تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد عَرِسَ الإناخة والنُّزُولَا (١)

وذكر الخليل: عَرِسَ يَعرَسُ عَرَسًا، إذا بَطِر، ويقال: بل أعيا وفَكَل.

وهذا إنَّما يصحُّ إذا حُمِل على القياس الذى ذكرناه، وذلك أنْ يَعرَس عن الشَّئ بالشَّئ. قال الأصمعىّ: عَرِسَتِ الكلابُ عن الثَّور، أى بَطِرَتْ عنه. وهذا على ما ذكرناه كأنَّها شُغِلَتْ بغيره وعَرِسَتْ.

قال يعقوب: العِرْس من الرِّجال: الذى لا يبرح القِتال، مثل الحِلْس.

وقال غيره: رجل عَرِسٌ مَرِسٌ. ومن الباب العِرّيسُ: مأوَى الأسد فى خِيسٍ من الشجر والغِياض، فى أشدِّها التفافًا. فأمّا قول جرير:

مُستحصِدٌ أجَمِى فِيهمْ وعِرِّيسِى (٢)

فإنَّه يعنى منبِت أصله فى قَومِه. ويقال عِرِّيس وعِرِّيسة. وتقول العرب فى أمثالها:

كمُبتَغِى الصَّيد فى عِرِّيسَةِ الأسدِ (٣)

ومن الباب التَّعريس: نُزول القوم فى سَفرٍ من آخِر الليل، يقعون وَقْعةً ثم

(١) فى الأصل: «والنزول».

(٢) فى الأصل: «مستحصدا حمى فيه وتعريسى»، صوابه من الديوان ٣٢٣ واللسان (عرس). وصدره فى الديوان:

إنى امرؤ من نزار فى أرومتهم.

(٣) وكذا فى اللسان (عرس). وفى أمثال الميدانى (٩٣: ٢): «فى عرينة الأسد. والعرينة: العرين. وهو بالصورة الأولى شطر بيت من البسيط، وعلى الرواية الأخيرة نثر لا شعر.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢٦٣