تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحازَ لنا اللّه النُّبوّةَ والهدى … فأعطى به عزَّا ومُلكا عَذَوَّرَا

ومما يشبه هذا قول القائل يمدح (١):

إذا نزلَ الأضيافُ كان عذَوَّرًا … على الحىِّ حتى تَستقِلَّ مَرَاجِلُه (١)

قالوا: أراد سيئَ الخلق حَتَّى تُنصَب القُدور. وهو شبيه بالذى قاله الخليل فى وصف الحمار الشديد العضاض.

وبابٌ آخَر لا يشبه الذى قبله: العُذْرة: عُذْرَة الجارية العذراء، جاريةٌ عذراءُ: لم يَمسَّها رجل. وهذا مناسبٌ لما مضى ذكرُه فى عُذْرة الغلام.

وبابٌ آخر لا يشبه الذى قبله: العُذرة: وجعٌ يأخذ فى الحَلْقِ. يقال منه:

عُذِر فهو معذور. قال جرير:

غمزَ ابن مُرَّةَ يا فرزدَقُ كَيْنَهَا … غَمْزَ الطبيبِ نَغانغ المعذورِ (٢)

وبابٌ آخر لا يشبه الذى قبله: العُذْرة: نجمٌ إذا طلع اشتدَّ الحر، يقولون:

«إذا طلعَتِ العُذْرة، لم يبق بعُمان بُسْرَة».

وباب آخر لا يشبه الذى قبله: العُذْرة: خُصلةٌ من شعر، والخُصلة من عُرف الفَرَس. وناصيتُه عُذرة. وقال:

سَبِط العُذَرةِ ميّاح الحُضُرْ

(١) الحق أن الشعر رثاء، والقائل هو زينب بنت الطثرية ترثى أخاها يزيد، من مقطوعة فى الحماسة (٤٣٢: ١ - ٤٣٣) وحماسة البحترى ٤٣٣. وأنشد البيت فى المجمل واللسان (عذر).

(٢) سبق إنشاده وتخريجه فى (دغر). وابن مرة هذا هو عمران بن مرة المنقرى، وكان أسر «جعثن» أخت الفرزدق يوم السيدان، وفى ذلك يقول جرير أيضًا (انظر اللسان كين):

يفرج عمران بن مرة كينها … وينزو نزاء العير أعلق حائله.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢٥٦