تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيعلمُ كلهم أنِّى مُسِنٌّ … إذا رفعوا عنانًا عن عِنانٍ (١)

قال ابن السِّكيت: «فلان طَرِبُ العِنان» يراد به الخفّة والرَّشاقَة.

و«فلانٌ طويل العِنان»، أى لا يُذَاد (٢) عما يريد، لشرفه أو لماله.

قال الحطيئة:

مجدٌ تليدٌ وعِنانٌ طويل (٣)

وقال بعضهم: ثنيت على الفرس عِنانَه، أى ألجمته. واثْنِ على فرسك عِنانَه، أى ألجِمْه. قال ابنُ مقبل:

وحاوَطَنِى حتَّى ثنيتُ عِنانَه … على مُدبِرِ العِلْباء ريَّانَ كاهِلُهْ (٤)

وأمَّا قولُ الشَّاعر:

ستعلم إن دارت رحَى الحرب بيننا … عِنانَ الشّمال من يكونَنَّ أضْرَعا

فإنَّ أبا عبيدة قال: أراد بقوله: عِنان الشِّمال، يعنى السَّير الذى يعلَّق به فى شِمال الشَّاة، ولقَّبه به. وقال غيره: الدّابّة لا تُعطف إلاَّ من شِمالها. فالمعنى:

إنْ دارت مدارَها على جهتها. وقال بعضهم: عِنان الشمال أمر مشئوم كما يقال لها:

زجَرْتُ لها طَير الشِّمال (٥)

ويقولون لمن أنجَحَ فى حاجته: جاء ثانيًا عِنَانَه.

(١) ديوان الطرماح ١٧٥ واللسان (عنن). وفى شرح الديوان: «المعنى سيعلم الشعراء أنى قارح».

(٢) فى الأصل: «لا يراد».

(٣) صدره فى ديوانه ٨٤:

بلغه صالح سعى الفتى.

(٤) البيت فى اللسان (عنن).

(٥) لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ٧٠ واللسان (شمل). والبيت بتمامه:

زجرت لها طير الشمال فإن تسكن … هواك الذى تهوى يصبك اجتنابها.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢٣