ظَلَّ فى أعلى يَفَاعٍ جاذِلًا … يَعبِط الأرضَ اعتباطَ المحتَفِرْ (١)
ويقال: مات فلانُ عَبْطةً، أى شابَّا سليما. واعتبطَه الموت. قال أميَّة:
مَنْ لم يَمُتْ عَبْطةً يمُتْ هَرَمًا … للموت كأسٌ فالمرءُ ذائقها (٢)
ومن ذلك الدّم العَبِيط: الطرِىّ. قال الخليل - وهى العبارة التى قسَّمْنا ذكرها -: يقال عَبَطته الدَّواهى، إذا نالته من غير استحقاقٍ لذلك.
قال حُمَيد (٣):
بمنزلٍ عَفٍّ ولم يُخالِطِ … مدنَّساتِ الرِّيَب العَوابِط
والعَبِيطة: الشّاة أو النّاقة المعتَبَطة. قال الشّاعر:
وله لايَنِى عَبائِطُ من كُو … مٍ إذا كان من رِقاقٍ وبُزْل
الرِّقاق: الصِّغار من الإبل.
عبق
العين والباء والقاف أصل صحيح واحد، وهو لزوم الشئ للشئ. من ذلك عَبِق الطيب به، إذا لَصِق ولازَمَ. قال:
عَبِقَ العنبرُ والمِسْكُ بها … فهى صفراء كعُرجون العُمُرْ (٤)
(١) روايته تطابق رواية اللسان (عبط). وفى المفضليات (٨٢: ١، ٨٤) بيتان هما برقم: ١٥، ٣٥:
ثم إن ينزع إلى أقصاهما … يخبط الأرض اختباط المحتفر
و:
ظل فى أعلى يفاع جاذلا … يقسم الأمر كقسم المؤتمر.
(٢) ديوان أمية ٤٢ واللسان (عبط) برواية:
«والمرء ذائقها».
(٣) هو حميد الأرقط، كما فى اللسان (عبط).
(٤) البيت للمزار بن منقذ فى المفضليات (٩٠: ١). وهو بدون نسبة فى اللسان (عبق).