عين
العين والياء والنون أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على عُضوٍ به يُبْصَر ويُنظَر، ثم يشتقُّ منه، والأصلُ فى جميعه ما ذكرنا.
قال الخليل: العين النّاظرة لكلِّ ذى بَصَر. والعين تجمع على أعيُن وعُيون وأعيان. قال الشاعر:
فقد أرُوعُ قلوبَ الغانياتِ به … حَتّى يَمِلْنَ بأجيادٍ وأعيانِ
وقال:
فقد قرَّ أعيانَ الشَّوامِتِ أنّهم
وربّما جمعوا أعيُنا على أعيناتٍ. قال:
بأعيُنات لم يخالطها قَذَى (١)
وعَيْنُ القَلْب مثَل على معنى التشبيه. ومن أمثال العرب فى العين، قولهم:
«لا أفعَلُه ما حَمَلتْ عينى الماء»، أى لا أفعله أبدًا. ويقولون: «عَينٌ بها كلُّ داء» للكثير العيوب. ويقال: رجلٌ شديد جَفْنِ العين، إذا كان صبورًا على السَّهَر.
ويقال. عِنْتُ الرّجلَ، إذا أصبتَه بعينك، فأنا أعينُه عَيْنا، وهو مَعْيون. قال:
قد كان قومُك يحسبونك [سيّدًا … وإخال أنّكَ] سيّدٌ مَعيونُ (٢)
ورجل عَيُونٌ ومِعيانٌ (٣): خبيث العين. والعائن: الذى يَعِين، ورأيت
(١) أنشده فى اللسان (عين).
(٢) للعباس بن مرداس، كما فى اللسان (عين) والحيوان (١٤٢: ٢) وأمالى ابن الشجرى (١١٣: ١) والأغانى (٨٩: ٤) ومعاهد التنصيص (١٣: ١) ودرة الغواص ٣٦ وشرحها ٦٣.
(٣) فى الأصل: «ورجل معيون معيان»، تحريف. وفى اللسان: «ورجل معيان وعيون: شديد الإصابة بالعين».