فنِعم مُناخُ ضِيفان وتَجْرٍ … ومُلقَى رحْلِ عَيْهَلَةٍ بَجَالِ (١)
وبقى فى الباب كلمةٌ إن كانت صحيحةً فليست ببعيدٍ من القياس الذى ذكرناه حُكِىَ عن أبى عبيدة: العاهل: الملك ليس الذى فوقه أحدٌ إلا اللّه تعالى. يقال للخليفة: عاهل. فإن كان كذا فلأنه لابدَّ له من الخَلْق فوق يَدِه تمنعُه.
عهم
العين والهاء والميم قريبٌ من الذى قبلَه، وليس ببعيدٍ أن يكون من الإبدال. قال الخليل: العَيْهَامة: الناقة الماضية. وأنشد:
ورَدْتُ بعيهامَةٍ حُرَّةٍ … فَعَبَّتْ يمينًا وعبّت شِمالا (٢)
ويقولون: إنَّها كاملة الخَلْق أيضًا. قال:
مُستَرْعَفَات بخِدَبٍّ عَيْهام (٣) … مُدَامَجِ الخَلْقِ دِرَفْسٍ مِسْعامْ (٤)
قال أبو زيد: ناقةٌ عيهمَة: نجيبةٌ سريعة. ويقولون: إنَّها تَعْطَش سريعًا، والجمع عياهيم. قال ذو الرُّمة:
هيهاتَ خَرقاءُ إلاّ أنْ يقرِّبَها … ذو العَرش والشَّعشعاناتُ العياهيمُ (٥)
وأنشد أبو عمرو:
عَيْهَمة يَنْتَحِى فى الأرضِ مَنْسِمُها … كما انتحَى فى أديم الصِّرْف إزمِيلُ (٦)
(١) البيت فى اللسان (عهل) برواية: «وملقى زفر». والزفر: الحمل.
(٢) فى الأصل: «وهبت شمالا».
(٣) الخدب: الشديد الصلب الضخم القوى. وفى الأصل: «بحدب»، تحريف.
(٤) كلمة «مسعام» وردت فى القاموس ولم ترد فى اللسان. قال فى القاموس: «وسيل مسعام، كمحراب أو مُشعان: سريع».
(٥) ديوان ذى الرمة ٥٧٩ واللسان (شعع، عهم). وقد سبق فى (شع).
(٦) البيت لعبدة بن الطبيب فى المفضليات (١٣٦: ١) واللسان (زمل) وفى اللسان: «عيرانة».