تخطَّ إلى المحتوى

ولولا أن ينالَ أبا طَرِيفٍ … إسارٌ من مَليكٍ أو عَنَاء (١)

قال الخليل: العُنُوّ والعَناء: مصدرٌ للعانى. يقال عانٍ أقرَّ بالعُنُوّ، وهو الأسير. والعانى: الخاضع المتذلِّل. قال اللّه تعالى: ﴿وَعَنَتِ اَلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اَلْقَيُّومِ﴾. وهى تَعنُو عُنوَّا. ويقال للأسير: عنا يعنو. قال:

ولا يقال طَوَالَ الدَّهر عانيها

وربَّما قالوا: أعْنُوه، أى ألقوه فى الإسار. وكانت تلبية أهلِ اليمن فى الجاهلية هذا:

جاءت إليك عانيه … عبادُك اليمانِيَهْ

كيما تحجّ الثانيهْ … على قِلاصٍ ناجِيَه

ويقولون: العانى: العبد. والعانية: الأمَة. قال أبو عمرو: وأعنيته * إذا جعلتَه مملوكا. وهو عانٍ بَيِّن العَناء. والعَنوة: القَهر. يقال أخذناها عَنْوة، أى قهرًا بالسيف. ويقال: جئت إليك عانيًا، أى خاضعًا. ويقولون (٢): العَنوة:

الطاعة. قال:

هلَ أنتَ مُطيعِى … أيُّها القلبُ عَنوةً

والعناء معروف؛ وهو من هذا. قال الشيبانىُّ: رُبَّتْ عَنْوةٍ لك من هذا الأمر، أى عناء. قال القطامىّ:

ونَأتْ بحاجتنا ورُبَّتَ عَنوةٍ … لك من مواعدها التى لم تَصدُق (٣)

(١) روايته فى الديوان ٧٨:

أثام من مليك أو لحاء.

(٢) فى الأصل: «ويقول».

(٣) ديوان القطامى ٣٥، واللسان (عنا).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.