تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الخليل: العَلَق أن يَنشِب الشئ بالشئ. قال جرير:

إذا عَلِقَتْ مخالبُه بِقرْنٍ … أصابَ القلبَ أو هتك الحجابا (١)

وعَلِق فلانٌ بفلانٍ: خاصمه. والعَلق: الهوى. وفى المثل: «نظرة مِنْ ذى عَلَق»، أى ذى هَوًى قد عَلِق قلبُه بمن يهواه. وقال الأعشى:

عُلِّقْتُها عرَضًا وعُلِّقتْ رجلا … غيرى وعُلِّق أخرى غيرَها الرّجُل (٢)

ومن الباب العَلَاق، وهو الذى يجتزئ [به] الماشية من الكلأ إلى أوان الربيع. وقال الأعشى:

وفلاةٍ كأنّها ظهرُ تُرسٍ … ليس إلاّ الرَّجيع فيها عَلَاقُ (٣)

يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقًا إلاّ ما تردّده من جِرَّتها فى أفواهها. والظبية تعلُق عُلوقًا، إذا تناولت الشجرةَ بفيها. و

فى حديث الشهداء: «إنَّ أرواحهم فى أجواف طيرٍ خُضر (٤) تَعْلُق فى الجنَّة». والعُلْقة: شجر يبقى فى الشِّتاء تَعلُق به الإبلُ فتستغنى به، مثل العَلَاق. ويقال: ما يأكل فلانٌ إلا عُلْقَة، أى ما يُمْسِك نَفْسَه.

قال ابن الأعرابىّ: العُلقة: الشَّئ القليل ما كان، والجمع عُلَق. ومن الباب:

العَلَقة: دويْبة تكون فى الماء، والجمع عَلَق، تَعْلَق بحَلْق الشَّارب (٥). ورجلٌ

(١) ديوان جرير ٨٢.

(٢) ديوان الأعشى ١٤١ واللسان والمجمل (رجع، علق). وقد سبق فى (رجع).

(٣) ديوان الأعشى ٤٣.

(٤) وكذا فى المجمل. وفى اللسان: «فى حواصل طير خضر».

(٥) فى الأصل: «لحلق الشارب».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ١٢٦