ويقولون: إنَّه من المعالَجة، وهى مزاوَلَة الشّئ. هذا عن ابن الأعرابىّ. وقال الخليل: سمِّى عِلْجًا لاستعلاج خَلْقِهِ، وهو غِلظُه. قال: والرّجُل إذا خرَجَ وجهُه (١) وغلُظ فقد استعلج. والعِلاج: مزاوَلَة الشّئِ ومعالجتُه. تقول: عالجتُه عِلاجًا ومعالَجة. واعتلجَ القومُ فى صِراعِهم وقتالهم. ويقال للأمواج إذا التطمت:
اعتلجت. قال:
يعتلج الآذِىُّ من حُبابِها
أى يركب بعضُه بعضًا. وعالجت فلانًا فعلَجْته عَلْجًا، إذا غلبْتَه. وفلانٌ عِلْجُ مالٍ، أى يقوم عليه ويَسُوسة. والعُلَّج: الشّديد من الرجال قِتالا وصِراعًا. قال:
مِنّا خَراطيمَ ورأسًا عُلَّجًا
ويقولون: ناقة عَلِجة: غليظة شديدة قال:
ولم يُقاسِ العَلِجاتِ الحُنُفا
وقال آخر:
هَنَاكَ منها عَلِجات نِيبُ … أكَلْنَ حَمْضًا فالوجوهُ شِيبُ (٢)
وحكوا: أرض مُعتلِجة، وهى التى تراكَبَ نبتُها وطال، ودخل بعضُه فى بعض.
ومما شذَّ عن هذا الباب وقد ذكرنا من أمر النبات ما ذكرناه: العَلَجانُ:
شجرٌ أخضر، يقولون إنّ الإبل لا تأكله إلاّ مضطرّة (٣). قال:
(١) خرج وجهه: أى خرجت لحيته وظهرت.
(٢) الرجز فى اللسان (علج).
(٣) فى الأصل: «مضطرا».