تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأصبحت * المذاهبُ قد أذاعت … بها الإعصارُ بعد الوابِلينا (١)

أراد المطر بعد المطر، شيئًا غير محدود.

وقال أيضًا: يقال عُلْيا مضر وسُفْلاها، وإذا قلت سُفْلٌ قلت عُلْىٌ والسموات العُلَى الواحدة عُلْيا.

فأمّا الذى يحكى عن أبى زيد: جئت من عَلَيْك، أى من عندك، واحتجاجُه بقوله:

غَدَت مِنْ عَلَيْهِ بعد ما تمَّ ظِمْؤُها … تَصِلُّ وعن قَيضٍ بِزِيزاءَ مَجْهَلِ (٢)

والمستعلى من الحالبَينِ: الذى فى يده الإناء ويحلُب بالأخرى. ويقال المستعلى:

الذى يحلُب الناقة من شِقِّها الأيسر. والبائن: الذى يَحلبُها من شِقِّها الأيمن.

وأنشد:

يبشِّر مستعليًا بائنٌ … من الحالِبينِ بأنْ لا غِرارَا (٣)

ويقال: جئتُك من أعلى، ومن عَلا، ومن عالٍ، ومن عَلٍ. قال أبو النَّجم:

أقَبُّ من تحتُ عريضٌ من عَلِ

وقد رفعه بعضُ العرب على الغاية (٤)، قال ابنُ رواحة:

شهِدتُ فلم أكذِبْ بأنَّ محمدًا … رسولُ الذى فوق السموات من عَلُ

(١) البيت فى اللسان (وبل). أذاعت بها: أذهبتها وطمست معالمها.

(٢) البيت لمزاحم العقيلى، كما فى اللسان (علا، صلل) والحيوان (٤١٨: ٤) والاقتضاب ٢٤٨ والخزانة (٢٥٣: ٤). وفى الكلام بعده نقص.

(٣) للكميت، كما فى اللسان (علا).

(٤) الغاية: الظرف المنقطع عن الإضافة، سمى بذلك لأنه يكون بعد الانقطاع غاية فى النطق، كقولة تعالى: ﴿لِلّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ١١٦