يريد بمعكِم: المَعْدِل.
وأمّا قول الخليل * يقال للدابّة إذا شربت فامتلأ بطنُها: ما بقِيتْ فى جوفها هَزْمة ولا عَكْمةٌ إلاّ امتلأت، فإنَّه يريد بالعَكْمة الموضعَ الذى يجتمع فيه الماء فيَرْوَى. والقياسُ واحد. قال:
حتَّى إذا ما بلّت العُكوما … من قَصَب الأجواف والهُزُوما (١)
ومن الباب: رجل مُعَكَّم (٢)، أى صُلب اللَّحم.
عكن
العين والكاف والنون أصلٌ صحيحٌ قريب من الذى قبله، قال الخليل: العُكَن: جمع عُكْنة، وهى الطَّىُّ فى بطن الجارِية من السِّمَن.
ولو قيلَ جاريةٌ عكْناء لجاز، ولكنهم يقولون: مُعَكَّنة. ويقال تعكَّن الشّئ تعكنًا، إذا ارتكمَ بعضُه على بعض. قال الأعشى:
إليها وإنْ فاته شُبْعَةٌ … تأتَى لأخرَى عظيم العُكَنْ (٣)
ومن الباب: النَّعَم العَكَنانُ: الكثير المجتمع، ويقال عَكْنانٌ بسكون الكاف أيضًا. قال:
وصَبَّحَ الماءَ بوِردٍ عَكْنان (٤)
قال الدريدىّ: ناقة عَكْناء، إذا غلُظَت ضَرَّتُها وأخلافُها (٥).
(١) الرجز فى اللسان (عكم، هزم).
(٢) كذا ضبط فى الأصل والمجمل والجمهرة (١٣٦: ٣). وضبطه فى القاموس بلفظ «كمنبر». ومثله فى اللسان: «ورجل معكم بالكسر: مكتنز اللحم».
(٣) البيت مما لم يرو فى ديوان الأعشى ولا ملحقات ديوانه.
(٤) أنشده فى الصحاح واللسان (عكن).
(٥) نص الجمهرة (١٣٧: ٣): «إذا غلظ لحم ضرتها وأخلافها». ومما يجدر ذكره أن «العكناء» لم تذكر فى اللسان.