تخطَّ إلى المحتوى

أسقيتُك هذا الجِلدَ، أى وهبتُه لك تتّخذه سِقاء. وسَقَيْت على فلان، أى قلتَ:

سقاه اللّه. حكاه الأخفش. والسقاية: الموضع الذى يُتَّخذ فيه الشراب فى الموسِم والسِّقاية:

الصُّواع، فى قوله جل وعزّ: ﴿جَعَلَ اَلسِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾، وهو الذى كان يَشرَب فيه الملِك. وسَقَى بَطْنُ فلان، وذلك ماءٌ أصفر يَقَع فيه. وسَقَى فلانٌ على فلانٍ بما يكره، إذا كرّره عليه. والسَّقِىُّ: البَردىّ فى قول امرئ القيس:

وساقٍ كأنبوبِ السَّقِىِّ المذَلَّلِ (١)

والسَّقِىّ، على فعيل أيضًا: السَّحابة العظيمة القَطْر. والسِّقاء معروف، ويشتق من هذا أسقيت الرَّجل، إذا اغتبْتَه. قال ابن أحمر:

ولا أىّ من عاديت أسقى سقائيا (٢)

سقب

السين والقاف والباء أصلان: أحدهما القرب، والآخر يدلُّ على شئٍ مُنْتَصِب. فالأوّل السقَب، وهو القُرْب. ومنه

الحديث: «الجار أحقُّ بسَقَبِه». يقال منه سقبتِ الدّارُ وأسْقبت. والساقب: القريب. وقال قوم:

السّاقب القريب والبعيد. فأمّا القريب فمشهور، وأما البعيد قاحتجُّوا فيه بقول القائل:

تَرَكْتَ أباك بأرض الحجاز … ورُحتَ إلى بَلدٍ ساقبِ

وأما الأصل الآخر فالسقْب والصَّقْب، وهو عمود الخِباء، وشُبّه به السقب ولدُ الناقة. ويقال ناقة مِسقاب، إذا كان أكثر وضْعِها الذّكور، وهو قوله:

(١) صدره كما فى معلقته:

وكشح لطيف كالجديل مخصر.

(٢) صدره كما فى اللسان:

ولا علم لى ما نوطة مستكنة.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.