تخطَّ إلى المحتوى

باب السين والخاء وما يثلثهما

سخد

السين والخاء والدال أصلٌ. فيه السَّخْد، وهو الماء الذى يخرج مع الولد. ولذلك يقال: أصبح فلان مُسْخَدًا، إذا أصبح خاثِر النفس ثقيلا. وربَّما قالوا للذى يخرج من بطن المولود قبل أن يأكل: السُّخْد. وهذا مُختلَف فيه، فمنهم من يقول سُخْد، ومنهم من يقول بالتاء سُخْت. وكذلك حُدّثنا به عن ثَعْلب فى آخر كتابه الذى أسماه الفصيح (١). وقال بعض أهل اللُّغة:

إن السُّخْد الورَم، وهو ذلك القياس.

سخر

السين * والخاء والراء أصلٌ مطّرد مستقيم يدلُّ على احتقار واستذلال. من ذلك قولنا سَخَّر اللّه عز وجل الشئ، وذلك إذا ذلَّلَه لأمره وإرادته.

قال اللّه جلّ ثناؤه: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي اَلسَّماواتِ وَما فِي اَلْأَرْضِ﴾. ويقال رجل سُخْرةُ: يُسَخَّر فى العمل، وسُخْرةٌ أيضا، إذا كان يُسْخَر منه. فإن كان هو يفعل ذلك قلت سُخَرة، بفتح الخاء والراء. ويقال سُفُنٌ سواخِرُ مَوَاخِرُ. فالسَّواخر: المُطِيعة الطيِّبة الرِّيح.

والمواخر: التى تمخَر الماء تشُقّه. ومن الباب: سَخِرت منه، إذا هزئت به. ولا يزالون يقولون: سخِرت به، وفى كتاب اللّه تعالى: ﴿فَإِنّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ﴾.

سخف

السين والخاء والفاء أصلٌ مطَّرد يدلُّ على خفّة. قالوا:

السُّخْفُ: الخفّة فى كلِّ شئ، حتّى فى السَّحاب. قال الخليل: السُّخْف فى العَقل خاصة، والسَّخافة عامّةٌ فى كلِّ شئ. ويقال وجدت سَخْفَة من جوع، وهى خِفّةٌ تعترى الإنسانَ إِذا جاع.

(١) نص ثعلب فى آخر كتاب الفصيح ٩٨: «ويقال له من ذوات الخف السخت والسخد».

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.