عن وجه الشئ، كالقَشْر، قال ابن دريد (١): السفينة فعيلة بمعنى فاعلة، لأنَّها تسفِن الماء، كأنّها تقشِره. والسَّفّان: ملاّح السفينة. وأصل الباب السَّفْن، وهو القشر، يقال سَفَنْتُ العودَ أسفِنُه سَفْنًا. قال امرؤ القيس:
فجاء خفِيًّا يسفِنُ الأرضَ بطنُه … تَرَى التُّربَ منه لا صقًا غير مَلْصَقِ (٢)
والسَّفَن: الحديدة التى يُنحَت بها. قال الأعشى:
وفى كلِّ عامٍ له غزوة … تَحُكّ الدّوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ (٣)
وسفنتِ الريح التراب عن وجه الأرض.
سفه
السين والفاء والهاء أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على خفّة وسخافة.
وهو قياس مطَّرد. فالسَّفَه: ضدّ الْحِلم. يقال ثوب سفيه، أى ردئ النسج.
ويقال تَسفَّهَت الريحُ، إذا مالت. قال ذو الرمة:
مَشَيْن كما اهتَزَّت رياحٌ تسفَّهت … أعالِيَهّا مَرُّ الرِّياح الرواسِمِ (٤)
وفى شعره أيضًا:
سَفيهٍ جَديلُها (٥)
(١) الجمهرة (٣٩: ٣).
(٢) فى الأصل: «خفيفا»، صوابه من المجمل واللسان. وفى اللسان: «وإنما جاء متلبدا على الأرض لئلا يراه الصيد فينفر منه». ورواية اللسان فى عجزه الذى لم ينشد فى المجمل:
«… لاصقا كل ملصق».
(٣) ديوان الأعشى ١٩ والمجمل واللسان (سفن).
(٤) وكذا رواية المجمل. وفى الديوان ٦١٦ واللسان:
«… الرياح النواسم».
(٥) البيت بتمامه كما فى الديوان ٥٥٣ واللسان (سفه):
وأبيض موشى القميص نصبته … على ظهر مقلات سفيه جديلها
وفى شرح الديوان: «أبيض، يعنى السيف. وقميصه، يعنى جفنه. موشى: منقوش».