تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانظرْ إلى كفٍّ وأسرارِها … هل أنتَ إن أوعدتَنى ضائرى (١)

فأمّا أطرافُ الرّيحان فيجوز أن تسمّى سُرورًا لأنّها أرطَبُ شئ فيه وأغَضّه.

وذلك قوله (٢):

كبَردِيَّة الغِيل وَسْطَ الغَرِيفِ … إذا خالط الماء منها السرورا (٣)

وأمّا الذى ذكرناه من الاستقرار، فالسَّرير، وجمعه سُرُر وأسِرَّة. والسرير:

خفض العيش؛ لأنّ الإِنسان يستقرّ عنده وعندَ دَعَتهء وسرير الرأس:

مستقَرُّه. قال:

ضربًا يُزيل الهامَ عن سريرِهْ (٤)

وناسٌ يروُون بيت الأعشى:

إذا خالط الماءُ منها السريرا

بالياء (٥)، فيكون حينئذ تأويله أصلَها الذى استقرّت عليه، وأنشدوا قول القائل:

وفارقَ منها عِيشةً دَغْفَلِيّةً … ولم تَخْش يومًا أن يزول سريرُها (٦)

والسِّرر من الصبى والسَّرر: ما يقطع. والسُّرة: ما يبقى. ومن الباب السَّرير:

ما على الأكمَة من الرَّمل.

(١) ديوان الأعشى ١٠٧ واللسان (سرر ٢٤).

(٢) الأعشى. ديوانه ٦٧ واللسان (سرر).

(٣) ويروى: «السريرا»، أى شحمة البردى.

(٤) بعده فى اللسان (سرر):

إزالة السنبل عن شعيره.

(٥) ويروى أيضا: «السرورا» بالواو، كما سبق.

(٦) فى اللسان (٢٦: ٦):

«ولم تخش يوما …».

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٦٩