تَرَى الثَّوْرَ يمشى راجعًا مِنْ ضَحائه (١)
ويقال ضَحِى الرجل يَضْحَى، إذا تعرَّضَ للشَّمس، وضَحَى مثلُه. ويقال اضْحَ يا زيد، أى ابرُزْ للشَّمس. والضَّحِيَّة معروفة، وهى الأُضْحِيَّة.
قال الأصمعى: فيها أربع لغات: أُضْحِيَّة وإضحيَّة، والجمع أضاحىّ؛ وضَحِيَّة، والجمع ضحايا؛ وأَضْحاةٌ، وجمعها أُضْحًى (٢). قال الفرّاء: الأضْحَى مؤنّثة وقد تذكّر، يُذهَب بها إِلى اليوم. وأنشد:
دنا الأضْحَى وصَلَّلت اللِّحامُ (٣)
وإنما سُمِّيت بذلك لأنّ الذّبيحة فى ذلك اليوم لا تكون إلاَّ فى وقت إشراق الشّمس. ويقال ليلَةٌ إضحيَانةٌ وضَحْياَءُ، أى مضيئةٌ لا غيمَ فيها. ويقال:
هم يتضحَّوْنَ، أى يتغدَّوْن. والغَداء: الضَّحَاء. ومن ذلك
حديث سلمة بن الأكوع: «بينا نحن مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نتضَّحَى». يريد نتغدَّى. وضاحية كلِّ بلدةٍ: ناحيتُها البارزة. يقال هم ينزلون الضَّوَاحىَ.
ويقال: فعل ذلك ضاحيةً، إذا فعله ظاهرًا بينًا. قال:
عَمِّى الذى منع الدِّينارَ ضاحيةً … دينارَ نَخَّةِ كلبٍ وهو مشهودُ (٤)
وقال:
(١) لذى الرمة فى ديوانه ٥٠٣ واللسان (٢١٠: ١٩). وعجزه:
بها مثل مشى الهرزى المسرول.
(٢) زاد فى اللسان: «مثل أرطاه وأرطى»، فألفها للإلحاق.
(٣) لأبى الغول الطهوى فى اللسان (٢١١: ١٩)، وإصلاح المنطق ١٩٣، ٣٣٠، ٣٩٧. وصدره:
رأيتكم بنى الخذواء لما.
(٤) أنشده فى اللسان (نخخ، ضحا) وسيأتى فى (نخ).