تخطَّ إلى المحتوى

بشِدّة. يقال ضَغَطَه، إِذا زحَمَه إلى حائط. والضَّغِيط: بئرٌ تُحفَر إلى جنْبها بئر أخرى فيقل ماؤُها. والمَضَاغِط: أرَضُونَ منخفِضة. وبعيرٌ بِهِ ضاغط، وهو لُزُوق العضُد بالجَنْب حَكًّا حَتَّى يضغط ذلك بعضُه بعضا ويتدلّى جِلْدُه. قال أبو عبيدٍ: الضِّاغط والضّبّ شئٌ واحد، وهو انفتاقٌ من الإبط وكثرةٌ من اللَّحم. ويقال: اللهمَّ ارفَعْ عنّا هذه الضَّغطة، يريدون الشدَّةَ والمشقّة. ويقال:

أرسلْتُه ضاغطًا على فلان، وهو شِبْه الرّقيب يمنعُه من الظُّلم.

ضغز

الضاد والغين والزاء ليس بأصلٍ صحيح، إلاّ أن يأتى به شِعْر. غير أنّ الخليل ذكر أنّ الضِّغْز من السِّباع: السيئ الخُلقُ (١) واللّه أعلم بالصَّواب.

باب الضاد والفاء وما يثلثهما

ضفن

الضاد والفاء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على رمْى الشَّئ يخفاء. والأصل فيه ضَفَنت بالرّجُل الأرضَ، إذا رميتَه وضربتَ الأرض به:

ومنه ضَفَن البعيرُ برِجْله: خبط بها. وضَفَن بغائِطِه: رمى به. وضَفَن الحِمْلَ على ناقته: حَملَه عليها. وضفَنَه برِجْله: ضربه. والقياس فى ذلك كلِّه واحد.

ومن الباب: ضَفَنَ إِلى القوم، إذا لجَأ إليهم فجلس عندهم. وهذا عندى مما ينبغى أن يزاد فيه وصْف، فيقال: «وهم لا يريدونه»، كأنه رمى بنَفسه عليهم.

والدَّليل على هذا قولهم للطفيلىّ الذى يجئ مع الضِّيف: ضَيْفن. وهذا فَيْعَل من

(١) أنشده فى اللسان:

فيها الجريش وضغز ما بنى ضئزًا … ياوى إلى رشف منها وتقليص.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.