تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سرح

السين والراء والحاء أصلٌ مطّرد واحد، وهو يدلُّ على الانطلاق. يقال منه أمر سريح، إذا لم يكن فيه تعويق ولا مَطْل. ثمَّ يحمل على هذا السَّراح وهو الطَّلاق؛ يقال سَرَّحت المرأةَ. وفى كتاب اللّه تعالى: ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾. والسُّرُح: النّاقة السريعة. ومن الباب المنْسرِح، وهو العريانُ الخارج مِنْ ثيابه. والسَّرْح: المال السَّائم. والسارح: الرَّاعى. ويقال السّارح: الرجل الذى له السَّرْح. وأمّا الشجرة العظيمة فهى السَّرْحة، ولعلّه أن يكون شاذًّا عن هذا الأصل. ويمكن أن تسمَّى سَرْحة لا نسراح أغصانها وذَهابها في الجهات. قال عنترة:

بَطَلٍ كأنّ ثيابَه فى سرحَةٍ … يُحذَى نِعالَ السِّبتِ ليس بتَوأمِ (١)

ومن الباب السِّرحانُ: الذِّئب، سمِّى به لأنّه ينسرح فى مَطالبه. وكذلك الأسدُ إذا سُمِّى سِرحانا.

وأمّا السَّريحة فقطعةٌ من الثِّياب.

سرد

السين والراء والدال أصل مطرّد منقاس، وهو بدلُّ على تَوالِى أشياءَ كثيرةٍ يتّصل بعضُها ببعض. من ذلك السَّرْد: اسمٌ جامعٌ للدروع وما أشبهها من عمل الحَلَق. قال اللّه ﷻ، فى شأن داود عليه السلام:

﴿وَقَدِّرْ فِي اَلسَّرْدِ﴾، قالوا: معناه ليكنْ ذلك مقدَّرًا، لا يكونُ الثَّقْب ضيّقًا والمِسمارُ غليظًا، ولا يكون المسمار دقيقًا والثقب واسعًا، بل يكون على تقدير.

(١) البيت من معلقته المشهورة.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ١٥٧