سحل
السين والحاء واللام ثلاثة أصول: أحدها كَشْط شئٍ، عن شئ، والآخَر من الصَّوت، والآخر تسهيلُ شئٍ وتعجيلُه.
فالأوّل قولهم: سَحَلت الرِّياحُ الأرضَ، إِذا كشطت عنها أَدَمَتَها. قال ابن دريدٍ وغيره: ساحل البحر مقلوب فى اللفظ، وهو فى المعنى مَسحُولٌ، لأنّ الماء سَحله. وأصل ذلك قولهم سَحلت الحديدةَ أسحَلُها. وذلك إذا بَرَدْتَها.
ويقال للبُرادة السُّحالة. والسحْل: الثّوب الأبيض، كأنه قد سُحِل من وسَخِه ودَرَنِه سَحْلا. وجمعه السُّحُل. قال:
كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لونَها … سَحُّ نِجاَءِ الحَمَل الأسْوَلِ (١)
والأصل الثانى: السَّحيل: نُهاق الحمار، وكذلك السُّحال. ولذلك يسمَّى الحِمارُ مِسْحَلًا.
ومن الباب المِسحَل لِلسانِ الخطيب، والرّجُل الخطيب.
والأصل الثالث: قولهم سَحَلَهُ مائةً، إذا عَجّل له نَقْدَها. ويستعار هذا فيقال سحله مائةً، إذا ضربه مائةً عاجلا (٢).
ومن الباب السَّحِيل: الخيط الذى فتِلَ فَتْلًا رِخْوا. وخِلافُه المبرَم والبَريم، وهو فى شعر زهير:
مِنْ سَحِيلٍ ومُبْرَمِ (٣)
(١) البيت للمتنخل الهذلى، وقد سبق إنشاده فى (سول).
(٢) جعله فى اللسان من القشر، قال: «سحله مائة سوط سحلا: ضربه فقشر جلده».
(٣) من بيت فى معلقته. وهو بتمامه:
يمينًا لنعم السيدان وجدتما … على كل حال من سحيل ومبرم.