تخطَّ إلى المحتوى

رثم

الراء والثاء والميم أُصَيْلٌ يدلُّ على لَطْخ شئِ بشئ. يقال:

رثَمَت المرأة أنْفَها بالطِّيب: طَلَتْه. قال:

* شَمّاءَ مارِنُها بالمِسك مَرثُومُ (١) *

ومن هذا الباب: رُثِم أنفُه، وذلك إذا ضُرِب حتَّى يسيل دمُه. ومن الباب الرّثَم: بياضٌ فى جَحْفلة الفَرَس العُلْيا. وهى الرُّثْمَة. وهو القياس؛ كأن الجحفلة قد رُثِمَت ببياض.

رثن

الراء والثاء والنون ليس بشئٍ. وربما قالوا: أرضٌ مرثونةٌ.

الرّثن، وهو ممّا زَعَموا: شِبْه الرَّذَاذ.

رثى

الراء والثاء والحرف المعتل أُصَيْلٌ على رِقّة وإشفاق. يقال رثَيْتُ لفُلان: رقَقْتُ. ومن الباب قولُهم رَثَى الميِّت بشعرٍ. ومن العرب من يقول: رَثَأْت. وليس بالأصل. ومن الباب الرَّثيَة: وجعٌ فى المَفاصل.

فأمّا المهموز فهو أيضًا أُصَيْلٌ يدلُّ على اختلاطٍ. يقال أَرْثَأَ اللَّبَن: خَثُر.

والاسم الرّثِيثة. قالوا فى أمثالهم: «إِنَّ الرَّثِيئة مما يُطفِئُ الغَضَبَ». قال أبو زيد:

يقال ارْتَثأَ عليهم أمْرُهُم: اختَلَط. ومنه الرثيئة. ويقال: أَرتَثَأَ فى رأيه، أى خَلَط. وهم يَرْثَوُّون رَثْأَ. ويقال الرَّثِيثة أن يخلط اللبن الحامض بالحُلْو (٢).

واللّه أعلم بالصواب.

(١) البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٧٢ واللسان (رثم). وصدره:

* تثى النقاب على عرنين أرنبة *.

(٢) فى الأصل: «الحلة»، صوابه من المجمل.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.