تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه (الخَنْثَر (^١»: الشَّئ الخسيس يبقَى من متاعِ القوم فى الدار إذا تحمَّلوا. وهذا منحوتٌ من خَنَثَ وخثر. وقد مرَّ تفسيرهما.

ومنه (المُخْرَنْطِم): الغضبان. وهذه منحوتةٌ من خطم وخرط؛ لأنَّ الغَضُوب خَرُوطٌ راكبٌ رأسَه. والخَطْم: الأنف؛ وهو شَمَخ بأنفِه. قال الراجز فى المخْرنْطِم:

يا هَىْ ءَ ما لى قَلِقَتْ مَحَاوِرِى (٢) … وصار أمثالَ الفَغَا ضرائرِى (٣)

مُخْرَنْطِماتٍ عُسُرًا عَوَاسِرِى

قوله قَلِقَتْ محاوِرى، يقول: اضطربَتْ حالى ومصايِر أمرى. والفَغَا: البُسر الأخضر الأغبر. يقول: انتفخن من غضبهن. ومخرنطِمات: متغضِّبات. وعواسِرِى:

يطالبْنَنى بالشئ عند العُسْر. و(المخرَنْشِم) مثل المخرنطم، ويكون الشين بدلًا من الطاء.

ومن ذلك (خَرْدَلْتُ) اللحم: قَطْعته وفرّقته. والذى عندى فى هذا أنّه مشبَّه بالحبّ الذى يسمّى الخَرْدَل، وهو اسمٌ وقع فيه الاتّفاق بين العرب والعجَم، وهو موضوعٌ من غير اشتقاق. ومن قال (خَرْذَل) جعل الذال بدلًا من الدال.

و(الخُثَارِمُ): الذى يتطيَّر، والميم زائدةٌ لأنّه إِذا تطيّر خَثِرَ وأقام. قال:

ولستُ بهيَّابٍ إذا شَدَّ رحلَه … يقول عَدانِى اليومَ واقٍ وحاتمُ

(١) فيه خمس لغات، يقال بفتح الحاء والنون مع كسر الثاء وفتحها، وكجعفر، وزبرج، وقنفذ.

(٢) يا هئ ما لى: كلمة أسف وتلهف. قال الجميح:

يا هئ ما لى من يعمر يفنه … مر الزمان عليه والتقليب.

(٣) هذا البيت فى اللسان (فغا).

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ٢٤٩