تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشمّاخ:

إذا بلّغْتِنِى وحَمَلْتِ رَحْلى … عَرَابَة فاشرَقِى بدَمِ الوَتينِ (١)

ويقال تَخَيَّلَت السَّماءُ، إذا تهيّأَتْ للمطَر، ولا بدّ أنْ يكون عند ذلك تغيُّرُ لونٍ. والمَخيلة: السَّحابة (٢). والمخيلة (٣): التى تَعِد بمَطَرٍ. فأمّا قولهم خَيَّلْتُ على الرّجُل تَخْيِيلًا، إذا وجَّهتَ التُّهمَة إِليه، فهو من ذلك؛ لأنّه يقال: يشبه أن يكون كذا يُخَيَّلُ (٤) إلىّ أنّه كذا، ومنه تخيَّلْت عليه تَخَيُّلًا، إذا تفَرَّسْتَ فيه (٥)

خيم

الخاء والياء والميم أصلٌ واحد يدلُّ على الإقامة والثَّبات فالخَيْمة معروفة؛ والخَيْم: عيدانٌ تُبنَى عليها الخَيْمة. قال:

* فلم يَبْقَ إلاّ آلُ خيْمٍ مُنَضَّدٍ (٦) *

ويقال خَيَّمَ بالمكان: أقامَ به. ولذلك سمَّيت الخَيْمة. والخِيم: السجِيَّة، بكسر الخاء، لأنّ الإنسانَ يُبنَى عليها ويكون مرجعُه أبدًا إليها.

ومن الباب قولُهم للجبان خَائِم، لأنَّه من جُبْنِه لا حَرَاك به. ويقال قد خَامَ يَخِيمُ. فأمّا قولُه:

(١) ديوان الشماخ ٩٢.

(٢) فى الأصل: «السحاب». وفى اللسان: «المخيلة بفتح الميم: السحابة، وجمعها مخايل».

(٣) المخيلة هذه بضم الميم وكسر الخاء، وبضمها وفتح الخاء وكسر الياء المشددة.

(٤) فى الأصل: «الخيل».

(٥) فى المجمل: «إذا تفرست فيه الخير». وانظر للكلام على بقية هذه المادة، نهاية المادة. التى تليها.

(٦) صدر بيت للنابغة، فى اللسان (خيم، عثلب). وعجزه:

* وسفع على آس ونؤى معثلب *.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ٢٣٦