تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث: الخُلْب، وهو الطّين والحَمْأَة، وذلك ترابٌ يفسده. ثم يشتقّ منه امرأةٌ خَلْبَنٌ، وهى * الحَمْقَاء. وليست من الخِلابة. ويقال للمهزولة خَلْبَنٌ أيضًا.

فأمَّا الثوب المخلَّب فيقولون: إنَّه الكثيرُ الألوان، وليس كذلك، إنَّما المُخَلَّبُ الذى نُقِش نقوشًا على صورِ مَخَالِيبَ، كما يقال مُرَجَّلٌ للذى عليه صُوَرُ الرِّجال (١).

خلج

الخاء واللام والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على لَىٍّ وفَتْلٍ وقِلّةِ استقامة. فمن ذلك الخليجُ، وهو ماءَ يَمِيل مَيْلةً عن مُعْظَم الماءِ فيستقرُّ. وخليجا النَّهر أو البحر: جناحاه (٢). وفلان يتخلَّج فى مِشيته، إذا كان يتمايَلُ. ومن ذلك قولهم: خَلَجنِى عن الأمر، أى شَغَلنى، لأنّه إذا شغله عنه فقد مال به عنه.

والمخلوجة: الطَّعنة التى ليست بمستوِية، فى قول امرئ القيس:

نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومخلوجةً … كَرَّكَ لَأْمَيْنِ على نابِل (٣)

فالسُّلْكَى: المستوية. والمخلوجة: المنحرفة المائلة.

ومنه قولهم: خَلَجْتُ الشّئَ من يده، أى نزعتُه. وخالَجْتُ فلانًا: نازعتهُ.

و

فى الحديثِ فى قراءة القرآن: «لَعَلَّ بَعضَكُم خالجَنِيها (٤)». والخليج:

الرَّسَن، سُمّى بذلك لأنّه يُلوَى لَيًّا ويُفْتَل فَتْلًا. قال:

(١) ويقال أيضا «ممرجل» للذى عليه صور المراحل. و«مرحل» بالحاء المهملة، للذى عليه صور الرحال.

(٢) فى المجمل: «وجناحا النهر: خليجاه».

(٣) من قصيدة فى ديوانه ١٤٨ - ١٥٠.

(٤) فى الحديث «أن النبى ﷺ صلى بأصحابه صلاة جهر فيها بالقراءة، وقرأ قارئ خلفه فجهر، فلما سلم قال: لقد طننت أن بعضكم خالجنيها»، أى نازعنى القراءة. اللسان.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ٢٠٦