الحشا. وذلك صحيحٌ؛ لأنّه كأنّ لحمَه خُطِف منه فرقَّ ودَقَّ. فأما قولهم: رمَى الرمِيَة فأَخطَفَها؛ إذا أخطأها، فمْمكنٌ أن يكون من الباب، [وممكنٌ أن يكون] الفاءُ بدلًا من الهمزة. قال:
* إذا أصابَ صَيْدَه أو أخْطَفَا (١) *
والخطّاف: طائر، والقياس صحيح، لأنّه يخطَف الشئَ بمِخلبه. يقال لمخاليب السّباع خطاطيفها. قال:
إذا عَلِقَتْ قِرْنًا خَطَاطيفْ كَفِّهِ … رأى الموتَ بالعينَين أسودَ أحْمَرا (٢)
والخطّاف: حديدةٌ حَجْنَاء؛ لأنه يُخْتَطف بها الشئ، والجمع خطاطيف.
قال النابغة:
خطاطيفُ حُجْنٌ فى حبالٍ مَتينةٍ … تُمَدُّ بها أيدٍ إليكَ نوازعُ (٣)
خطل
الخاء والطاء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على استرخاءِ واضطراب، قياسٌ مطرد. فالخَطَل: استرخاءِ الأذُن. يقال أذُنٌ خَطْلاء، وثَلَّةٌ خُطْلٌ، وهى الغنم المسترخِيةُ الآذان. قال:
إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صوَّب رأسَه … وأعجبَهُ ضَفْوٌ من الثَّلةِ الخُطْلِ (٤)
ورُمْحٌ خَطِلٌ: مصطرِب. ويقال للأحمق خَطِلٌ. والخَطَل: المنطقُ الفاسد.
(١) للعمانى الراجز، كما فى اللسان (خطف) وقبله:
* فانقض قد فات العيون الطرفا *.
(٢) لأبى زبيد الطائى، كما فى اللسان (خطف).
(٣) ديوان النابغة ٥٥ واللسان (خطف).
(٤) البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ٤٣ واللسان (هدف، عزل، صفا). وسيعيده فى (ضفو) ويروى: «المعزاب» بالباء بدل اللام، وهما بمعنى.