قال ابن دريد: خَضَع الرّجلُ وأخْضَع، إذا لانَ كلامُه. و
فى الحديث: «نهى أنْ يُخضِع الرّجلْ لغير امرأته». أى يليِّن كلامه.
وأمّا الآخر فقال الخليل: الخَيْضعَةُ: التفافُ الصَّوت فى الحربِ وغيرِها.
ويقال هو غُبَار المعركة.
وهذا الذى قِيل فى الغُبار فليس بشئ؛ لأنّه لا قِياسَ له، إلا أن يكون على سبيلِ مجاوَرَةٍ. قال لبيدٌ فى الخَيْضعة:
* الضاربُونَ الهامَ تحتَ الخَيْضَعَهْ (١) *
قال قومٌ: الخُيضعة مَعركةُ القِتال؛ لأنّ الأقران يَخضعُ فيها بعضٌ لبعضٍ وقد عادت الكلمةُ على هذا القول إلى الباب الأول.
قال ابنُ الأعرابىّ: وقع القومُ فى خَيْضَعةٍ، أى صَخَب واختلاطٍ. قال ابنُ الأعرابىّ: والخَضِيعة الصَّوتُ الذى يُسمَع مِنْ بطن الدابّة إذا عدَتْ، ولا يُدرَى ما هُوَ، ولا فِعْلَ من الخضيعة. قال الخليل: الخَضِيعة ارتفاعُ الصَّوت فى الحرب وغيرِها، ثمَّ قِيل لما يُسمَع من بطن الفرس خَضِيعة. وأنشد:
كأنّ خَضِيعةَ بطنِ الجوَا … دِ وعْوَعةُ الذِّئبِ فى فَدْفَدِ (٢)
قال أبو عمرو: ويقال خَضَع بطنُه خَضِيعةً، أىْ صوّتَ.
(١) البيت من أرجوزة للبيد فى ديوانه ٧ - ٨ وأمالى ثعلب ٤٤٩ والخزانة (١١٧: ٤) وانظرها مع قصتها فى الخزانة وأمالى المرتضى (١٣٤: ١ - ١٤٧) والحيوان (١٧٣: ٥) والأغانى (٩١: ١٤ - ٩٢) ولعمدة (٢٧: ١).
(٢) نسب فى اللسان (خضع) لامرئ القيس.