تخطَّ إلى المحتوى

ومن هذا الباب الخِدْمة. ومنه استقاق [الخادم]؛ لأنَّ الخادمَ يُطيف بمخدومه.

خدن

الخاء والدال والنون أصلٌ واحد، وهو المصاحَبَة.

فالخِدْن: الصّاحب. يقال: خادنْتُ الرّجُلَ مخادنَةً. وخِدْنُ الجارية محدِّثُها.

قال أبو زيد: خادنت الرّجلَ صادقته. ورجل خُدَنةٌ: كثير الأخْدان.

خدب

الخاء والدال والباء أصلان: أحدهما اضطرابٌ فى الشئَ ولِينٌ، والآخَر شقٌّ فى الشئ.

فالأوّل الخَدَب وهو الهَوَج، وفى أخبار العرب: «كان بنَعلمَةَ خَدَب (١)» أى هَوَج؛ ولعلَّ ذلك فى حروبه، ويدلُّ على ما ذكرناه ومنه بَعِيرٌ خِدَبٌّ، يكون ذلك فى كثرةِ لَحمٍ وإذا كثُر اللَّحْمُ لان واضطرَبَ.

ويقال من الأوّل رجلٌ أَخْدَبُ وامرأةٌ خَدْباء. وقال الأصمعىّ: دِرْعٌ خَدْباء: ليِّنة. قال:

* خدباء يحْفِزُها نِجَادُ مُهنَّدٍ (٢) *

ويقال خَدَبَ، إذا كَذَب؛ وذلك أنَّ فى الكذِبَ اضطرابًا، إذْ كانَ غيرَ مستقيم. وشيخ خِدَبٌ، وُصِفَ بما وُصِفَ به البعير. قال بعضُهم: إِنَّ فى لسانه خَدَبًا، أى طَولا.

(١) نعامة: لقب بيهس الفزارى، أحد محمقى العرب. انظر الحيوان (٤١٣: ٤) والأغانى (٢١: ١٢٢) والخزانة (٢٧٢: ٣) والميدانى فى: «تكل أرأمها ولدا».

(٢) لكعب بن مالك الأنصارى. وعجزه كما فى اللسان (خدب):

* صافى الحديدة صارم ذى رونق *.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.