* إمّا تَرَىْ جسْمِىَ خَلاَّ قد رَهَنْ (١) *
وقال الآخر:
فاسقنِيها يا سوادَ بن عمرٍو … إنَّ جِسمى بَعْدَ خالى لَخَلُّ (٢)
ويقال لابن المَخَاض خَلٌّ، لأنه دقيق الجسم. والخَلُّ: الطَّريق فى الرَّمل لأنّه يكون مُستَدِقًّا. ومنه الخَلَال، وهو البَلَح.
فأمَّا الفُرجة فالخَلَل بينَ الشّيئين. ويقال خَلَّل الشئَ، إذا لم يَعُمّ. ومنه الخَلَّة الفَقْر؛ لأنه فُرْجة فى حالِه. والخليل: الفقير، فى قوله:
وإنْ أتاهُ خليلٌ يومَ مَسْغَبَةٍ … يقولُ لا غائبٌ مالى ولا حَرِمُ (٣)
والخِلّة: جَفن السَّيف، والجمعُ خِلَلٌ. فأما الخِلَل وهى السُّيور التى تُلْبَسُ ظُهورَ السِّيَتَيْنِ (٤) فذلك لدِقَّتها، كأنَّ كلّ واحدةٍ منها خِلّة (٥). والخَلّ:
عِرْقٌ فى العُنُق مُتَّصلٌ بالرأس. والخَلْخَال من الباب أيضًا، لدقّتِه.
خم
الخاء والميم أصلان: أحدهما تغيُّر رائحةٍ، والآخر تنقية شئِ.
فالأول: قولُهم خَمَّ اللّحمُ، إذا تغيَّرَتْ رائحتُه. والثانى: قولُهم خُمّ البيتُ إِذا كُنِسَ. وخُمَامة البئرِ: ما يُخَمُّ من تُرابها إِذا نُقِّيت. وبيتٌ مخمومٌ: مكنوس.
ويقال هو مخموم القلبِ، إذا كان نقىَّ القَلْب من كل غِشّ ودَخَلْ.
(١) البيت فى اللسان (رهن). والراهن، بالراء: المهزول.
(٢) البيت ينسب إلى تأبط شرًا، أو ابن أخته الشنفرى، أو خلف الأحمر. انظر حماسة أبى تمام (٣٤٢: ١) واللسان (خلل).
(٣) البيت لزهير فى ديوانه (١٥٣) واللسان (خلل، حرم).
(٤) السيتان: مشى سية، وهى ما عطف من طرف القوس. وفى الأصل: «الستين».
(٥) فى الأصل: «خلالة».