أصَابَ خَصَاصَهُ فبَدَا كليلًا … كَلَا وانغلَّ سائِرُه انغِلالا (١)
والخَصَاصة: الإملاق. والثُّلْمة فى الحال.
ومن الباب خَصَصْت فلانًا بشئٍ خَصُوصِيَّةً، بفتح الخاء (٢)، وهو القياس لأنّه * إذا أُفرِد واحدٌ فقد أوقَع فُرْجَةً بينه وبين غيره، والعموم بخلاف ذلك والخِصِّيصى: الخَصوصية.
خض
الخاء والضاد أصلان: أحدهما قِلَّة الشئ وسَخافته، والآخر الاضطراب فى الشَّئِ مع رطوبةٍ.
فالأول الخَضَض: [الخرز (٣)] الأبيض يَلْبَسُه الإِماء. والرّجُل الأحمق خَضَاض.
ويقال للسَّقَط من الكلام خَضَصٌ. ويقال: ما على الجارية خَضَاضٌ، أى ليس عليها شئٌ من حَلْىٍ. والمعنى أنّه ليس عليها شئٌ حَتَّى الخَضَض الذى بدأنا بذكره.
قال الشاعر:
ولو بَرَزَتْ من كُفَّةِ السّتْرِ عاطلًا … لقُلتَ غَزالٌ ما عليه خَضَاضَ (٤)
وأمّا الأصل الآخَر فتَخَضْخض الماء. والخَضْخاض: ضربٌ من القَطِران. ويقال نبت خُضَخِضٌ، أى كثير الماء. تقول: كأنّه يتخضخضُ من رِيِّه.
وقد شذّ عن الباب حرفٌ واحدٌ إن كان صحيحًا، قالوا: خاضَضْتُ فلانًا إذا بايعتَه مُعارَضة (٥). وهو بعيدٌ من القياس الذى ذكرناه
(١) ديوان ذى الرمة ٤٣٤. كلا، أى كسرعة قولك: «لا».
(٢) وقال بضمها أيضا، كما فى اللسان والقاموس.
(٣) التكملة من المجمل واللسان.
(٤) أنشده أيضًا فى المجمل. وجاء فى اللسان برواية: «ولو أشرفت».
(٥) وكذا فى تصحيحات القاموس. وفى بعض نسخه: «معاوضة». واللفظ وتفسيره لم يرد وفى اللسان.