خليطان بينهما مِئْرَةٌ … يُبِيئانِ فى مَعْطِنٍ ضَيِّقِ (١)
وقال:
* لَهُمْ منزلٌ رحبُ المباءةِ آهِل *
قال الأصمعىّ: يقال قد أباءَها الرَّاعِى إلى مَبَائِها فتبوَّأَتْه، وبوَّأَها إيَّاهُ تَبْوِيئًا. أبو عُبيد: يقال فلانٌ حسن البِيئَةِ على فِعْلة، من قولك تبوَّأتُ منزلًا.
وبات فلانٌ ببِيئة سَوء (٢). قال:
ظَلِلْتُ بذى الأرْطَى فَويْقَ مُثَقَّبٍ … ببِيئَةِ سوءٍ هالكًا أو كهَالكِ (٣)
ويقال هو ببيئة سَوْءٍ بمعناه (٤). * قال أبو مهدىّ: يقال باءَتْ على القومِ بائِيَتُهم إذا راحَتْ عليهم إبِلُهم. ومن هذا الباب قولهم أَبِى عليه حَقَّه، مثل أَرِحْ عليه حَقّه. وقد أباءَه عليه إذا ردَّه عليه. ومن هذا الباب قولُهم بَاءَ فلان بذَنْبِه، كأنّه عاد إلى مَبَاءته محتملًا لذنْبه. وقد بُؤْت بالذَّنْب، وباءَتِ اليَهودُ بغَضَب اللّه تعالى.
والأصل الآخَر قولُ العرب: إنّ فلانًا لَبَوَاءُ بفلانٍ، أى إنْ قُتِل به كان كُفْوًا. ويقال أَبَأْتُ بفلانٍ قاتِلَه، أى قتَلْتُه. واستَبَأْتَهُمْ قاتِلَ أخِى أى طلبْتُ إليهم أنْ يُقِيدُوه (٥). واستبَأْتُ به مثلُ استقَدْت. قال:
(١) البيت فى اللسان (٣١: ١) برواية «حليفان»، و«فى عطن».
(٢) فى الأصل: «وباءت فلان ببئة سوء» تحريف، صوابه من المجمل رأيت؟ قال: «وبات ببيئة سوء أى بحالة سوء».
(٣) البيت لطرفة فى ديوانه ٥٥ والأصمعيات ٥٥. وفى الديوان.
«بكينة سوء …».
(٤) كذا وهو تكرار لما سبق. وفى المحمل: «كما يقال مجيبة سوء وبكينة سوء».
(٥) فى الأصل: «أن يقيدونه».