فأمَّا قولهم: مَهْرٌ مَضمونٌ مبلَّت، فهو فى هذا * أيضًا؛ لأنّه مقطوعٌ قد فُرِغ منه. على أنَّ فى الكلمة شكًّا (١). وأنشَدُوا:
* وما زُوِّجَتْ إِلاَّ بِمَهْرٍ مُبَلَّتِ * (٢)
ويقال إنَّ البَليتَ كَلَأَ عامَين، وهو فى هذا؛ لأنه يتقطّع ويتكَسَّر. قال:
رَعَيْنَ بَليتًا ساعةً ثم إنّنا … قطَعْنا عليهنَّ الفِجاج الطوامِسَا (٣)
بلج
الباء واللام والجيم أصلٌ واحدٌ منقاس، وهو وضوحُ الشَّئ وإشراقُه. البَلَجُ الإشراق، ومنه انبلاج الصُّبح. قال:
* حتَّى بدَتْ أعناقُ صُبْحٍ أبْلَجا * (٤)
ويقول العرب: «الحقُّ أبْلَجُ والباطلُ لَجْلَجٌ». وقال:
ألم تَرَ أنَّ الحقَّ تلقاهُ أبْلَجًا … وأنَّك تلقَى باطِلَ القومِ لجْلَجَا (٥)
ويقال للذى ليس بمقْرُونِ الحاجبيْن أبلج، وذلك الإشراقُ الذى بينهما بُلْجة. قال:
أبلَجُ بينَ حاجِبَيه نُورُه … إذا تعدى رُفْعَت مبتوره (٦)
(١) ذكر فى المجمل أنها لغة حمير، وكذا كتب ابن منظور.
(٢) أنشد هذا الجز فى اللسان (٣١٦: ٢).
(٣) فى الأصل:
«… عليها الفجاح الطوامسا»،
صوابه من المجمل.
(٤) البيت للعجاج فى ديوانه ٩ واللسان (بلج).
(٥) أنشده فى الجمهرة (٢١٢: ١).
(٦) كذا ورد هذا البيت.