تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّفْسِير الذى وُلِدَ أخْرَسَ (١). قال الدُّرَيْدِىّ: يقال بَكِيمٌ فى معنى أبكم (٢)، وجَمَعُوهُ على أبكامٍ، كشَرِيفٍ وأشراف.

بكو ء

الباء والكاف والواو والهمزة أصلان: أحدهما البُكاء، والآخر نُقْصَان الشئِ وقِلّتُه.

فالأوَّل بَكَى يَبْكِى [بُكاءً]. قال الخليل: هو مقصور وممدود. وتقول:

باكَيْتُ فلانًا فبَكَيْتُه، أى كنتُ أَبْكَى منه.

قال النحويُّون: مَنْ قَصَرَهُ أجراه مُجْرَى الأدواءِ والأمراض، ومَنْ مَدَّه أجراه مُجْرَى الأصواتِ كالثُّغَاءِ والرُّغاء والدُّعاءِ. وأنشدَ فى قصره ومَدِّه:

بكَتْ عَيْنى وحُقَّ لها بُكاهَا … وما يُغنِى البُكاءُ ولا العَويلُ (٣)

قال الأصمعىّ: بَكَيْتُ الرجل وبَكّيْتُه، كلاهما إذا بكَيْتَ عليه؛ وأبكَيْتُه صنعت به ما يُبْكِيه. قال يعقوب: البَكّاءُ فى العَرَب الذى يُنْسَبُ إليه فيقال بنو البَكّاء، هو عوف (٤) بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، سُمِّيَهُ لأنَّ أمَّه تَزَوَّجَتْ بعد موت أبيه فدخل عوفٌ المنزلَ وزَوجُها معها، فظنَّهُ يُريد قَتْلَها، فبكى أشَدَّ البُكاء

(١) فى قوله تعالى: ﴿أَحَدُهُما أَبْكَمُ﴾ من الآية ٧٦ فى سورة النحل.

(٢) شاهده قوله:

فليت لسانى كان نصفين منهما … بكيم ونصف عند مجرى الكواكب.

(٣) من أبيات تنسب إلى حسان بن ثابت، وعبد اللّه بن رواحة. قال ابن برى: والصحيح أنها لكعب بن مالك. انظر اللسان (بكا) وسيرة ابن هشام ٦٣٢ جوتنجن.

(٤) فى الاشتقاق ١٧٩ أن اسمه «عمرو».

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٢٨٥