* خَاظى البَضِيعِ لحمُهُ خَظَا بَظَا * (١)
قال: خَاظِى البَضِيع شَديدُ اللَّحم. وقال يعقوب: البَضِيع من اللحم جمع بَضْع، كقولِكَ عَبد وعَبيد. فأمَّا الباضِعة فهى (٢) القِطعة من الغنَم، يقال فِرْق بَواضِعٌ. قال الأصمعىّ: البَضْعةُ قِطعة من اللَّحم مجتمعة، وجمعها بِضَع، كما تقول بَدْرَة وبِدَر، وتجمع على بَضْعٍ أيضًا (٣). قال زُهير:
دَمًا عِنْدَ شِلْوٍ تَحْجُلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ … وبَضْعَ لِحَامٍ فى إهابٍ مقَدَّدِ (٤)
ومن هذا قولُهم: بضَعْتُ الغُصنَ أبْضَعُه، أى قطعْتُه. قال أوس:
ومبضوعةً مِنْ رَأْسِ فَرْعٍ شَظِيَّةً … بِطَوْدٍ تَرَاهُ بالسَّحابِ مُكَلَّلَا (٥)
فأمَّا المُباضَعَة التى هى المبَاشَرَة فإنَّها من ذلك، لأنَّها مُفاعَلةٌ من البُضْعِ، وهو من حَسَن الكِنايات.
قال الأصمعىّ: باضَعَ الرّجُلُ امرأتَه، إذا جامَعَها، بِضَاعًا. وفى المثل:
«كمعَلّمةٍ أُمَّها البِضَاعَ»، يُضْرَبُ لِلرّجل يعلّمُ من هو أَعْلَمُ منه. قال: ويقال فلانٌ مالِكُ بُضْعِها، أى تزْوِيجها. قال الشاعر:
يا ليتَ ناكِحَها ومَالِكَ بُضْعِها … وَبَنى أبِيهم كلَّهُمْ لم يُخْلَقُوا
(١) البيت للأغلب، كما فى اللسان (٧٩: ١٨). وقد أنشده فى (بضع) بدون نسبة. وروى البيت الألف لا الظاء، فإن بعده كما فى الجمهرة (٢٠٨: ٣/ ٣٠١: ١).
* يمشى على قوائم له زكا *.
(٢) فى الأصل: «وهى».
(٣) وبضعات أيضا، كما يقال تمرة وتمر وتمرات.
(٤) البيت فى ديوانه ٢٢٧ واللسان (بضع). وقبله:
أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها … فلاقت بيانا عند آخر معهد.
(٥) البيت فى ديوان أوس ٢١، وصدره فى اللسان (بضع ٣٦٠).