تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برج

الباء والراء والجيم أصلان: أحدهما البُروز والظُّهور، والآخر الوَزَرُ والملجأ. فمن الأوّل البَرَج وهو سَعَة العين فى شدّةِ سوادِ سَوادِها وشدّة [بياض] بَياضها، ومنه التَّبرُّج، وهو إظهار المرأةِ مَحاسِنَها.

والأصل الثانى البُرْجُ واحِدُ بُروجِ السَّماء. وأصل البُرُوجِ الحُصونُ والقُصور قال اللّه تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾. ويقال ثوبٌ مُبَرَّجٌ إذا كان عليه صور البُرُوج.

برح

الباء والراء والحاء أصلانِ يتفرَّع عنهما فروعٌ كثيرة. فالأول:

الزَّوال والبروزُ والانكِشاف. والثانى: الشِّدَّة والعِظَم وما أشبههُما.

أمَّا الأول فقال الخليل: بَرَحَ يَبْرَحُ بَرَاحا إذا رَامَ مِنْ موضِعِه، وأبرحته أنا. قال العامرىّ: يقول الرّجُل لِراحلتِه إذا كانت بطيئةً: لا تَبْرَحُ بَرَاحًا يُنْتفَعُ به. ويقول: ما برِحْتُ أفْعَلُ ذلك، فى معنى ما زِلْت. قال اللّه تعالى حكاية عمَّن قال: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ﴾ أى لن نَزَالَ. وأنشد:

فأبْرَحُ مَا أَدَامَ اللّهُ قَوْمى … بِحَمْدِ اللّهِ مُنْتَطِقًا مُجِيدَا (١)

أى لا أزال. ومُجيدٌ: صاحبُ فرسٍ جَواد؛ ومُنْتطقٌ: قد شَدّ عليه النِّطاق.

ويقول العرب: «بَرِحَ الخَفَاء» أى انكشَفَ الأمر. وقال:

* بَرَحِ الخفاءُ فما لَدَىَّ تجلُّد (٢) *

قال الفرّاء: وبَرَح بالفتح أيضًا، أى مضى، ومنه سُمِّيت البارحة. قالوا:

(١) البيت لخداش بن زهير كما فى اللسان (٣٣٢: ١٢)، ورواية عجزه فى (نطق) واللسان أيضًا:

* على الأعداء منتطقًا مجيدا *.

(٢) يقال فيه برح، بفتح الراء وكسرها. وهذا الشطر فى اللسان (٢٣٢: ٣).

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٢٣٨