رَعَى بارِضَ البُهْمَى جَميمًا وبُسْرَةً … وصَمْعَاءَ حَتَّى آنفَتْهُ نِصَالُها (١)
برع
الباء والراء والعين أصلان: أحدهما التطوُّع بالشئ من غير وجوبٍ. والآخر التبريز والفَضْل. قال الخليل: تقول بَرَعَ يَبْرَعُ بُرُوعًا (٢) وبَراعةً؛ وهو يتبرَّع من قِبَلِ نَفسِه بالعَطاء. وقالت الخنساء:
جلدٌ جميلٌ أصيل بارِعٌ وَرِعٌ … مأوى الأراملِ والأيتامِ والجارِ
قال: والبارع: الأصيل الجيِّد الرأى. وتقول: وهبت للانسان نتياء (٣) تبرُّعا إذا لم يَطْلُب.
برق
الباء والراء والقاف أصلانِ. تتفرع الفروع منهما: أحدهما لمعانُ الشئ؛ والآخر اجتماع السَّوادِ والبياضِ فى الشئ. وما بعْدَ ذلك فكلُّه مجازٌ ومحمولٌ على هذين الأصلين.
أمّا الأول فقال الخليل: البرق وَمِيضُ السَّحاب، يقال بَرَقَ السَّحَابُ بَرْقًا وبَريقًا. قال: وأبْرَقَ أيضا لغة. قال بعضهم: يقال بَرْقَة للمرّة الواحدة، إذا بَرَقَ، وبُرْقَة بالضم، إذا أردْتَ المقدار من البرق. ويقال: «لا أفعلُه ما بَرَقَ فى السَّماءِ نجم»، أى ما طَلَعَ. وأتانا عند مَبْرَقِ الصُّبح، أى حين بَرَق. اللِّحْيانى:
(١) البيت لذى الرمة كما فى اللسان (بسر، أنف). وهو فى (صمع) بدون نسبة. وانظر ديوانه ص ٥٢٩. وصواب إنشاده:
«رعت …»
و
«… حتى آنفتها …».
وقبله.
طوال الهوادى والحوادى كأنها … سماحيج قب طار عنها نسالها.
(٢) فى الأصل: «برعا»، تحريف.
(٣) كذا فى الأصل.