باحَتَ فلانٌ دابَّتَه بالضَّرِيعِ وغيرِه من النَّبت، أى أطعَمَهَا إيّاه بَحْتا. وقال مالك بن عوف:
ألا مَنَعَتْ ثُمَالَةُ بطنَ وَجّ … بجُرْدٍ لم تُبَاحَتْ بالضَّريعِ (١)
أى لم تُطعم الضَّريعَ بَحْتًا لا يخلِطه [غيره (٢)]. ويقال ظُلْمٌ بَحْتٌ أى لا يشُوبُه شئٌ. وبَرْدٌ بَحْتٌ ومَحْتٌ أى صادق، وحُبٌّ بَحْتٌ مثله. وعربىٌّ بحتٌ ومَحْضٌ وقلْبٌ. وكذلك الجَمْعُ على لفظ الواحد.
بحث
الباء والحاء والثاء أصلٌ واحد، يدلُّ على إثارة الشئ.
قال الخليل: البحث طلبك شيئًا فى التُّراب. والبحث أن تسأل عن شئٍ وتَستَخبِر.
تقول استَبْحِثْ عن هذا الأمر، وأنا أستَبْحِثُ عنه. وبحثْتُ عن فلانٍ بحثًا، وأنا أبحث عنه. والعرب تقول: «كالباحثِ عَنْ مُدْية» يُضْرَبُ لمن يكون حَتْفُه بيده. وأصله فى الثَّوْر تُدْفَن له المُدْيةَ فى التُّرابِ فيستثيرُها وهو لا يعلَم فتذبحه، قال:
ولا تَكُ كالثَّوْرِ الذى دُفِنَتْ له … حديدةُ حَتفٍ ثمَّ ظلَّ يُثِيرُها (٣)
قال: والبحث لا يكون إلاّ باليد. وهو بالرِّجْل الفَحْص (٤). قال الشَّيبانىّ:
البَحُوث من الإبل: [التى] إذا سارت بحثت التُّراب بيدها أُخُرًا أُخُرًا، ترمى به وراءَها قال:
(١) ثمالة: القبيلة المعروفة. وفى الأصل: «ثماكة».
(٢) تكملة يقتضيها القول.
(٣) البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ١٥٨ وحماسة البحترى ٢٨٦ حيث أورد ثمانية أشعار فى هذا المعنى. وانظر الحيوان (٤٧٠: ٥).
(٤) فى الأصل: «وهو بالرجل الرجل».