تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد ذَعَرْتُ بناتِ عَمِّ … المُرْشِقَاتِ لَهَا بَصابصْ (١)

قالوا: أراد أن يقول: ذعرت البقر، * فلم يستقم له الشِّعر فقال: بنات عَمِّ المُرْشِقات، وهى الظّباء. وأراد بالبصابص تحريكَها أذنابَها. والبَصِيصُ الرِّعدة من هذا القياس.

بضّ

الباء والضاد أصلٌ واحدٌ، وهو تندِّى الشئ كأنّه يعرق.

يقال بَضّ الماءُ يَبِضّ بَضًّا وبُضوضًا إذا رَشَح من صَخْرةٍ أو أرض. ومن أمثال العرب قولهم: «لا يَبِضّ حَجَرُه»، أى لا يُنال منه خَير. ورَكِىٌّ بضُوض (٢):

قليلة الماء. ولا يقال بَضَّ السِّقاءُ ولا القِربة، إنّما ذلك الرَّشْح أو النَّتْح، فإِذا كان من دُهنٍ أو سمن فهو النَثُّ والمَثّ. فأمّا قولهم للبدن الممتلئ بَضٌّ فهو من هذا أيضًا، لأنّه مِنْ سِمَنِه وامتلائِه كأنّه يرشَح فيبرُقُ لونُه. قالوا: والبدن البَضُّ الممتلئ، ولا يكون ذلك من البياض وحدَه، قد يقال ذلك للأبيض والآدَم. قال ابنُ دريد:

رجلٌ بَضٌّ بَيِّنُ البَضاضة والبُضوضة، إذا كان ناصِعَ البياض فى سِمَنٍ. قال شاعرٌ (٣) يصف قتيلًا:

وأبيَضُ بَضٌّ عليه النُّسورُ … وفى ضِبْنِهِ ثَعْلَبٌ مُنْكَسِرْ (٤)

(١) البيت فى اللسان (بصص) محرفًا، وفى (رشق) على الصواب.

(٢) وكذا فى اللسان (٣٨٦: ٨). والركى: جمع ركية.

(٣) هو أوس بن حجر. انظر ديوانه ٦ والحيوان (٥٨٢: ٥) والأضداد لابن الأنبارى ٣٠٣.

(٤) وكذا جاءت روايته فى اللسان (٣٨٧: ٨)، وصواب روايته كما فى المصادر السابقة:

«وأحمر جعدا …».

وقبله:

بكل مكان ترى شطبة … مولية ربها مسيطر.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٨٣