حُفظ من تواطئ الأوصياء على أن يرشد الموصي ويبرأ المحجور لسفهه وقلة تحصيله من ذلك الوقت" (١). ولم يرهم مصداق أمانة الشريعة في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (٢). واستحسن قولَه فقهاءُ المالكية بعده.
وقال ابن العربي (٣) *: "لا تصدق المرأة في دعواها انقضاء عدتها في مدّة أقلَّ من خمسة وأربعين يومًا" (٤) لضعف الديانة، مع أن القرآن وَكَلَ ذلك إلى أمانتهن، إذ قال: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٥). وبقول ابن العربي جرت الفتوى والقضاء عند علماء المالكية، كما نظمه صاحب العمليات العَامَة (٦).
(١) انظر: المحرر الوجيز: ٣/ ٥٠٠.
(٢) النساء: ٦.
(٣) * هو القاضي أبو بكر محمَّد [بن عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن أحمد] بن العربي [المعافري] الأشبيلي. ولد سنة ٤٦٨ هـ[بأشبيليه] وتوفي سنة ٥٤٣ هـ[بمراكش ودفن بفاس. تولى القضاء ببلده. ومن تلاميذه القاضي عياض]. له: التآليف الجمة [في الحديث والفقه والأصول والتفسير والأدب والتاريخ]. منها: أحكام القرآن [وكتاب المسالك في شرح موطأ مالك، والقبس على الموطأ، وعارضة الأحوذي، والعواصم من القواصم، وغيرها]. اهـ. تع ابن عاشور. [ابن خلكان. الوفيات: ١/ ٤٨٩؛ الزركلي. الأعلام: ٦/ ٢٣٠].
(٤) أشار المؤلف بهذا إلى رأي أبان بن عثمان المتقدم. ونص كلام القاضي في إبطاله في أول المسألة السابعة قال: وقال في كتاب محمَّد: لا تصدق في شهر ولا في شهر ونصف، وكذلك إن طوّلت. ابن العربي: ١/ ١٨٧.
(٥) البقرة: ٢٢٨.
(٦) قال أبو عبد الله الفُلالي السجلماسي: =