تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مقدمة المؤلف

الحمد لله على ما وهب من الهَدْي إلى شرعه ومنهاجه، وألهم من استخراج مقاصده وتنسيق حِجاجه. والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أقام به صَرْح الإصلاح بعد ارتجاجه، وعلى أصحابه وآله نجوم سماء الإسلام وجواهر تاجه، وأئمة الدين الذين بهم أضحى أفقُ العلم إثر بزوغ فجره وانبلاجه.

هذا كتاب قصدتُ منه إلى إملاء مباحث جليلة من مقاصد الشريعة الإسلامية، والتمثيل لها، والاحتجاج لإثباتها، لتكون نبراسًا للمتفقِّهين في الدين، ومرجعًا بينهم عند اختلاف الأنظارِ وتبدل الأعصار، وتوسُّلًا إلى إقلال الاختلاف بين فقهاء الأمصار، ودُربة لأَتباعهم على الإنصاف في ترجيح بعض الأقوال على بعض عند تطاير شرر الخلاف، حتى يَسْتتب بذلك ما أردناه غير مرّة من نبذ التعصّب، والفَيْئَة إلى الحق إذا كان القصد إغاثة المسلمين ببُلالة تشريع مصالحهم الطارئة متى نزلت الحوادث واشتبكت النوازل، وبفَصْل من القول إذا شَجَرت حجَج المذاهب، وتبارت في مناظرتها تلكم المقانب (١).

(١) المقانب: - جمع مِقْنَب -، بكسر الميم وسكون القاف وفتح النون: اسم جماعة كثيرة من الفرسان. وهو هنا مستعار لجماعات العلماء كما يستعار الفارس للعالم الفائق. اهـ. تع ابن عاشور.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ٥