تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يه - التحيّل على إظهار العمل في صورة مشروعة مع سلبه الحكمةَ المقصودة للشريعة

اسم التحيّل يفيد معنى إبراز عمل ممنوع شرعًا في صورة عمل جائز، أو إبراز عمل غير معتدّ به شرعًا في صورة عمل معتدّ به لقصد التفصّي من مؤاخذته. فالتحيّل شرعًا هو ما كان المنعُ فيه شرعيًا والمانعُ الشارعَ.

فأما السعي إلى عمل مأذون بصورة غير صورته أو بإيجاد وسائله فليس تحيلًا ولكنه يسمى تدبيرًا، أو حرصًا، أو ورعًا.

فالتدبير مثل من هوِي امرأة فسعى لتزوّجها لتحلّ له مخالطتها.

والحرص كركوع أبي بكرةَ رضي الله عنه لما دخل المسجد فوجد رسول الله - ﷺ - راكعًا وخشي فوات الركعة، وأحب أن يكون في الصف الأول تحصيلًا لفضله، فركع ودبّ راكعًا حتى وصل الصف الأول. فقال له رسول الله - ﷺ -: "زادك اللهُ حرصًا، ولا تَعُد" (١).

والورع مثل أن يتخذ من يوقظه إلى صلاة الصبح إذا خشي أن

(١) انظر ١٠ كتاب الأذان، ١١٤ باب إذا ركع دون الصف. خَ: ١/ ١٠٩؛ انظر ٢ كتاب الصلاة، ١٠١ باب الرجل يركع دون الصف، ٦٨٣، ٦٨٤. دَ: ١/ ٤٠٤ - ٤٤١؛ انظر ١٠ كتاب الإمامة، ٦٣ باب الركوع دون الصف. نَ: ٢/ ١١٨.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ٣١٧