ط - عمومُ شريعة الإسلام
معلومٌ بالضرورة من الدين أن شريعة الإسلام جاءت شريعة عامةً داعيةً جميع البشر إلى اتباعها، لأنها لما كانت خاتمة الشرائع استلزم ذلك عمومها - لا محالة - سائرَ أقطار المعمورة، وفي سائر أزمنة هذا العالم.
والأدلة على ذلك كثيرة من نصوص القرآن والسنة الصحيحة، بحيث بلغت مبلغ التواتر المعنوي. قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ (١). وقال: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (٢). وفي الحديث الصحيح: "أُعطيت خمسًا لم يُعطَهن أحدٌ قبلي" فعدّ منها: "وكان الرسول يُبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة" (٣).
(١) سبأ: ٢٨.
(٢) الأعراف: ١٥١.
(٣) هو حديث جابر. وتمامه: "ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا. فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل. وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي. وأعطيت الشفاعة". انظر ٧ كتاب التيمم، ١ باب حدثنا عبد الله بن يوسف، ح ٢. خَ: ١/ ٨٦؛ ٨ كتاب الصلاة، ٥٦ باب قول النبي - ﷺ -: جُعلت لي الأرض مسجدًا. خَ: ١/ ١١٣. انظر ٥ كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ح ٣. مَ: ١/ ٣٧٠ - ٣٧١؛ انظر كتاب الغسل والتيمم، ٢٦ باب التيمم بالصعيد. نَ: ١/ ٢٠٩ - ٢١١ انظر ٢ كتاب =