تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثال المؤقّت منه قول رسول الله - ﷺ - يوم الفتح: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" (١).

= قريش، وفي عاداتهم. وكان أكثر ما تعين من المقادير والحدود ما هو عندهم، وكان المعد لكثير من الأحكام ما هو فيهم. فهم أقوم به وأكثر الناس تمسكًا بذلك. وأيضًا فإن قريشًا قومُ النبي - ﷺ - وحزبُه. ولا فخر لهم إلا بعلو دين محمد - ﷺ -. وقد اجتمع فيهم حمية دينية وحمية نسبية. فكانوا مِظنّة القيام بالشرائع والتمسك بها. وأيضًا فإنه يجب أن يكون الخليفة ممن لا يستنكف الناس من طاعته لجلالة نسبه وحسبه، فإن من لا نسب له يراه الناس حقيرًا ذليلًا، وأن يكون ممن عَرف منهم الرئاسات والشرف ومارس قومه جمع الرجال ونصب القتال، وأن يكون قومه أقوياء يحمونه وينصرونه ويبذلون دونه الأنفس. ولم تجتمع هذه الأمور إلا في قريش لا سيما بعد ما بعث النبي - ﷺ - وَنُبه به أمر قريش". شاه ولي الله الدهلوي: ٢/ ١٤٩.

(١) انظر ٣٢ كتاب الجهاد، ٣١ باب فتح مكة، ح ٨٦. مَ: ٣/ ١٤٠٧ - ١٤٠٨؛ انظر كتاب الخراج والإمارة والفيء، ٢٤، ٢٥ باب ما جاء في خبر مكة، ٣٠٢١، ٣٠٢٢. دَ: ٣/ ٤١٦ - ٤١٨.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ٢٩١