تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل يصار إلى ترجيح أَوْلاها وأَبقاها على استقامة الفطرة. فلذلك كان قتل النفس أعظم الذنوب بعد الشرك (١)، وكان الترهّب منهيًا عنه (٢)، وكان خصاء البشر من أعظم الجنايات (٣)، ولم يجز الانتفاع بالإنسان

(١) كما في حديث أبي بكر عن النبي - ﷺ -: "ألا أنبؤكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور". انظر ١ كتاب الإيمان، ٣٨ باب بيان الكبائر وأكبرها، ح ١٤٣. م: ١/ ٩١؛ وحديث أنس عنه "قال: الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور": ١ كتاب الإيمان، ٣٨ باب بيان الكبائر وأكبرها، ح ١٤٤. مَ: ١/ ٩١. تقدم ذكر مثله عند البخاري: ١٧٠/ ٢.

(٢) الترهب: التبتل. أخرجه الدارمي عن عائشة قالت: "نهى رسول الله عن التبتل"؛ وعن سعد بن أبي وقاص: أن رسول الله - ﷺ - خاطب عثمان بن مظعون، وقد ترك النساء، قائلًا: "إني لم أومر بالرهبانية. أرغبت عن سنتي؟ " قال: لا يا رسول الله. قال: "إنّ مِن سنتي أن أصلي وأنام وأصوم وأطعم وأنكح وأطلق. فمن رغب عن سنتي فليس مني. يا عثمان إن لأهلك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا". قال سعد: فوالله لقد كان أجمع رجال من المسلمين على أن رسول الله - ﷺ - إن هو أقر عثمان على ما هو عليه أن نختصي فنتبتل. دَي: ١١ كتاب النكاح، ٣ باب النهي عن التبتل: ٢/ ٤٥٥، ٤٥٦؛ وحديث: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن التبتل. حَم: ٣/ ١٥٨، ٢٤٥؛ ٥/ ١٧؛ ٦/ ١٢٥، ١٥٧، ٢٥٣.

(٣) فيه حديث سمرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قتل عبده قتلناه، ومن جدعه جدعناه ومن أخصاه أخصيناه". انظر ٤٥ كتاب القسامة، ١١ باب القود من السيد للمولى. نَ: ٨/ ٢٠ - ٢١؛ وفيه حديث قيس عن عبد الله قال: "ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك". انظر ٦٧ كتاب النكاح، ٨ باب ما يكره من التبتل والخصاء، ح ٣. خَ: ٦/ ١١٩. والنهي في الحديث نهي تحريم بلا خلاف في بني آدم. وفيه من المفاسد تعذيب النفس، والتشويه مع إدخال الضرر الذي قد يفضي إلى الهلاك، كما أن فيه إبطال معنى الرجولية وتغيير خلق الله وكفر النعمة. ابن حجر. الفتح: ٩/ ١١٩.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الشريعة الإسلامية ١ج ٣ · ص ١٨٦