تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ، فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصْبَاءَ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ،

عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

بَابُ مُنَاوَلَةِ الْأَكْبَرِ

(٣٠٠٣) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا صَخْرٌ، (يَعْنِي ابْنَ جُوَيْرِيَةَ)، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَرَانِي فِي الْمَنَامِ أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكْبَرِ.»

بَابُ التَّثَبُّتِ فِي الْحَدِيثِ وَحُكْمِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ

(٢٤٩٣) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: اسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ، اسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ. وَعَائِشَةُ تُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَتْ صَلَاتَهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذَا وَمَقَالَتِهِ آنِفًا؟ إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لَأَحْصَاهُ.»

(٣٠٠٤) حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.»

بَابُ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ وَالسَّاحِرِ وَالرَّاهِبِ وَالْغُلَامِ

= من هو غضبان ونحو ذلك.

٧٠ - قوله: (فقيل لي) قائل ذلك له جبريل عليه السلام (كبر) من التكبير، أي قدم الأكبر في السن.

٧١ - قوله: (يا ربة الحجرة) أي صاحبة الحجرة، وهي عائشة رضي الله عنها، وكان أبو هريرة رضي الله عنه جالسًا بجوار حجرتها في المسجد النبوي.

٧٢ - (لا تكتبوا عني) اختلف السلف في كتابة غير القرآن عن النبي - ﷺ -، ثم استقر الأمر وانعقد الإجماع على جواز ذلك بل على استحبابه، بل لا يبعد وجوبه على من خشي النسيان من أصحاب العلم، أما هذا الحديث فقالوا: إن النهي الوارد فيه كان في بداية الأمر حين كان يخشى اختلاط القرآن بأقواله - ﷺ -، وعدم التمييز بينهما، فلما حصل التمييز بينهما، وعرفوا القرآن من غيره، واستقر ذلك في قلوب الناس جيدًا أذن في كتابة غير القرآن. فالنهي إما خاص بوقت نزول القرآن أو بكتابة غير القرآن مع القرآن في شيء واحد أو نحو ذلك.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٤٠٩