تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ يُفْتِي، وَلَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: ادْنُهْ، فَدَنَا الرَّجُلُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا، كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

(٢١١١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي دَارِ مَرْوَانَ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللهُ عز وجل: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ لِسَعِيدٍ، أَوْ لِمَرْوَانَ، قَالَ: فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ». بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ: أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً.

(٢١١٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ.»

بَابُ كَرَاهَةِ الْكَلْبِ وَالْجَرَسِ فِي السَّفَرِ

(٢١١٣) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ

حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، (يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ)، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ.»

١٠٠ - قوله: (ادنه) صيغة أمر من الدنو مع هاء السكت، وهو القرب (كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة، وليس بنافخ) عند البخاري في البيوع "فإن الله يعذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا" فالمقصود من هذه الفقرة بيان طول تعذيبه وإظهار عجزه عما كان تعاطاه، والمبالغة في توبيخه، وبيان قبح فعله.

١٠١ - قوله: (ذهب يخلق) أي قصد يخلق (خلقًا كخلقي) أي في فعل الصورة وحدها لا من كل الوجوه (فليخلقوا ذرة ... إلخ) بفتح الذال وتشديد الراء، والمراد بها النملة، ولا يستبعد أن يراد بها الذرة من الغبار، والمراد بالحبة القمح بقرينة ذكر الشعيرة، ويمكن أن تكون أعم. والمقصود التعجيز.

(...) قوله: (لسعيد أو لمروان) سعيد هو ابن العاص بن سعيد الأموي، وكان هو ومروان بن الحكم يتعاقبان إمرة المدينة لمعاوية، والرواية السابقة الجازمة أولى.

١٠٣ - قوله: (رفقة) بضم الراء وكسرها جمع رفيق: وهي الجماعة المرافقون في السفر (جرس) بفتح الجيم =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٤١٤