تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَمْ يَذْكُرْ: فِي السَّفَرِ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ رُخِّصَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ: «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ شَكَوَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقَمْلَ، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الْحَرِيرِ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا.»

بَابُ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الرَّجُلِ الثَّوْبَ الْمُعَصْفَرَ

(٢٠٧٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي

أَبِي، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ ابْنَ مَعْدَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَا: عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ.

(٠٠٠) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟ قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا؟ قَالَ: بَلْ أَحْرِقْهُمَا.»

(٢٠٧٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ

٢٦ - قوله: (شكوا ... القمل) وكأن الحكة التي كانت بهما نشأت من أثر القمل. فصار كل منهما سببًا للرخصة، وليس ذكر أحدهما منافيًا للثاني ولا نافيًا له (فرخص لهما في قمص الحرير) لأن الحرير لأجل نعومته يخفف ضرر الحكة والجرب، ولأن القمل لا يتماسك فيه إلا قليلًا.

٢٧ - قوله: (معصفرين) بصيغة اسم المفعول من الرباعي، والمعصفر هو المصبوغ بالعصفر، والعصفر بضم فسكون فضم، نوع من المدر يلون به الثياب ونحوها، ولونه بين الحمرة والصفرة، ويلبس الثوب المصبوغ به كهنة الهنادك ونساكهم في الهند وغيرها، وهو بمنزلة الشعار لهم، ولا غرو أن يكون ذلك من ثياب الكهنة في زمن النبي - ﷺ - أيضًا، فنهى عنه لأجل ذلك. والله أعلم. وقد بين في هذا الحديث أنه من ثياب الكفار، ولا يكون من ثيابهم إلا إذا كان له اختصاص بهم، وهذا يفيد أنه كان بمنزلة الشعار لهم.

٢٨ - قوله: (أأمك أمرتك بهذا) بصيغة الغائبة من الأمر، قاله تغليظًا وإظهارًا لشدة كراهته، فهو دليل على حرمة المعصفر للرجال، ويؤيده أمره - ﷺ - بإحراقهما.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٩٤