تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا.»

(٢٠٢٦) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، (يَعْنِي الْفَزَارِيَّ)، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنِي

أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ.»

بَابٌ: فِي الشُّرْبِ مِنْ زَمْزَمَ قَائِمًا

(٢٠٢٧) وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ مِنْ دَلْوٍ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ. (ح) وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ يَعْقُوبُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، وَمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ قَائِمًا، وَاسْتَسْقَى وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْتِ.» وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا: فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ.

بَابُ كَرَاهَةِ التَّنَفُّسِ فِي نَفْسِ الْإِنَاءِ وَاسْتِحْبَابِ التَّنَفُّسِ ثَلَاثًا خَارِجَ الْإِنَاءِ

(٢٦٧) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،

١١٦ - قوله: (فمن نسي فليستقيء) إنما ذكر النسيان لأن المؤمن لا تقع منه المخالفة غالبًا إلا نسيانًا، وإذا أمر بذلك الناسي فالعامد أولى، ثم الحديث محمول على المبالغة في التأكيد من غير إيجاب مقتضاه، إذ لا خلاف بين أهل العلم في أنه ليس على أحد أن يستقيء.

١١٧ - هذا الحديث وما يليه من جملة الأدلة على جواز الشرب قائمًا، وقد اشتهر في عامة الناس أن هذا القيام إنما كان لأجل شرب زمزم، وأن القيام لشربه مستحب ومختص به، نظرًا لهذا الحديث، ولكن لا دليل فيه على هذا الاستحباب والتخصيص. إذ يجوز أن النبي - ﷺ - إنما شرب قائمًا لأجل الازدحام أو الطين والوحل، لا لكونه ماء زمزم، ولأن المكروه الشرعي لا ينقلب هكذا مستحبًّا، وربما يقال ما دام الشرب قائمًا مكروهًا فكيف فعله النبي - ﷺ -؟ فيقال إنه - ﷺ - فعل ذلك لبيان الجواز، وإذا جاءت مرحلة بيان الجواز لا يبقى له المكروه مكروهًا، بل يتعين عليه فعله حتى يعرف الناس جوازه.

١٢٠ - قوله: (واستسقى وهو عند البيت) أي طلب الماء لشربه وهو عند بيت الله.

١٢١ - قوله: (أن يتنفس في الإناء) أي في داخل الإناء، فإذا أراد أن يتنفس فليبعد فمه عن الإناء. وإنما نهى عن التنفس في الإناء لأن النفس حين يخرج من داخل الصدر يخرج معه بخار المعدة، وتختلط معه أجزاء ضارة تلفظها =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٥٩