تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٩٨٢) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، (يَعْنِي الْحَنَفِيَّ)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْآيَةَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ فِيهَا الْخَمْرَ، وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَرَابٌ يُشْرَبُ إِلَّا مِنْ تَمْرٍ.»

بَابُ تَحْرِيمِ تَخْلِيلِ الْخَمْرِ

(١٩٨٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. (ح) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا فَقَالَ: لَا.»

بَابُ تَحْرِيمِ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ

(١٩٨٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى)، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ: «أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ.»

بَابُ بَيَانِ أَنَّ جَمِيعَ مَا يُنْبَذُ مِمَّا يُتَّخَذُ مِنَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ يُسَمَّى خَمْرًا

(١٩٨٥) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: أَنَّ أَبَا كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ التَّوْأَمِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْخَمْرُ

١١ - قوله: (خلا) بفتح الخاء وتشديد اللام: الحامض من العصير أو الخمر، أي هل يجوز جعل الخمر خلا أم لا؟ (فقال: لا) والنهي للتحريم إلا أن تصرف عنه قرينة، ولا قرينة في هذه المسألة، ففيه دليل على حرمة تخليل الخمر، وأما إذا صارت خلًّا بنفسه فقد اختلفوا في جوازه وحرمته، ولا يوجد دليل ناهض على الحرمة، ومعلوم أن الشيء يتغير حكمه بعد الإحالة والاستحالة، والأصل الجواز، فهو الراجح.

١٢ - الحديث دليل على تحريم التداوي بالخمر، وإليه ذهب الجمهور.

١٣ - ليس المراد بهذا الحديث وما بعده حصر الخمر في نبيذ البسر والتمر وفي عصير العنب، لمعارضة ذلك بما سيأتي قريبًا من كون الخمر من عدة أشياء غيرهما، بل المراد بيان ما يسرع إليه الإسكار جدًّا بالنسبة لغيره، فكأنه لا يصل إلى مرحلة النبيذ أو العصير إلا وهو مسكر.

١٥ - قوله: (الكرمة) وكذا الكرم، بفتح فسكون: شجر العنب، سموه بذلك لأن الرجل كان إذا شرب الخمر وأسكر يجود، ويصدر منه الكرم، وأسكنوا الراء للفرق بين الكرم المقصود منه الجود والمقصود منه الشجر.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٣٦