تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ «لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَاخَتْ فَرَسُهُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ. قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ.»

(١٦٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، (وَاللَّفْظُ لِابْنِ عَبَّادٍ)، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: بِإِيلِيَاءَ.

(٢٠١٠) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ

حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ لَيْسَ مُخَمَّرًا فَقَالَ: أَلَّا خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ تَعْرِضُ عَلَيْهِ عُودًا؟ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: إِنَّمَا أُمِرَ بِالْأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلًا، وَبِالْأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيْلًا.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَزَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ» بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ زَكَرِيَّاءُ قَوْلَ أَبِي حُمَيْدٍ بِاللَّيْلِ.

= وتأخير، فقصة شرب اللبن كانت في اليوم الأول، وقصة سراقة في اليوم الثالث أو بعده.

٩٢ - قوله: (بإيلياء) بكسر فسكون فكسر، هي بيت المقدس (بقدحين) مع التخيير فيهما، وحكمة التخيير الاختبار، وبيان فضل ما اختار، حتى يزيد فرحًا وشكرًا، قيل: إنما خير بين اللبن والخمر لأن الخمر لم تكن حرمت يومئذ، أو لأنها كانت من خمر الجنة، وهي ليست بحرام (غوت أمتك) أي ضلت واختارت طرف الشر وتمادت فيه.

٩٣ - قوله: (من النقيع) بالنون، موضع بوادي العقيق يبعد عن المدينة نحو عشرين فرسخًا إلى الجوب، حماه رسول الله - ﷺ - لرعي النعم (ليس مخمرًا) اسم مفعول من التخمير، أي لم يكن فوقه غطاء يغطيه (ألا خمرته) من التخمير أي هلا غطيته (ولو تعرض) بفتح التاء وضم الراء، وحكى كسرها، أي ولو أن تجعل عليه العود وتمده بالعرض، أي إن لم تجد ما تغطيه به فلا أقل من أن تعرض عليه شيئًا. ولعل السر فيه أن الشيطان يمتنع منه لكون ما وضع عليه مانعا له - ولا سيما إذا اقترن باسم الله - مثل الباب المغلق (توكأ) أي يشد فمها بالوكاء، وهو الخيط الذي يشد به فم القربة والوعاء ونحوه، وإنما أمر بذلك وكذا بغلق الأبواب حتى لا يدخل شيء من الهوام والدواب واللصوص والشياطين ونحو ذلك.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٥٢