تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٧٦٨) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، (وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ)، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: «نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ (أَوْ خَيْرِكُمْ)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ. قَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِي ذُرِّيَّتَهُمْ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللهِ. وَرُبَّمَا قَالَ: قَضَيْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ.» وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الْمُثَنَّى: وَرُبَّمَا قَالَ: قَضَيْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ. وَقَالَ مَرَّةً: لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ.

(١٧٦٩) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ ابْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ:

ابْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ فَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ، فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ! وَاللهِ مَا وَضَعْنَاهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَيْنَ؟ فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: قَالَ أَبِي: فَأَخْبَرْتُ

٦٤ - قوله: (على حكم سعد بن معاذ) رئيس الأوس، وكان بنو قريظة حلفاءه، فظنوا أنه يراعيهم ويقوم بجانبهم، (فأرسل ... إلى سعد) لأنه كان مريضًا جرح في أكحله في غزوة الخندق، فأقام بالمدينة ولم يحضر غزوة قريظة (قريبًا من المسجد) أي الموضع الذي كان النَّبِيّ - ﷺ - يصلي فيه في ديار بني قريظة أيام حصارهم، أو المراد به المسجد الذي بنى هناك فيما بعد (قوموا إلى سيدكم) لاستقباله، ولم يكن هذا من قبيل قيام الرعية للملوك (ثم قال) له رسول الله - ﷺ - حين وصل إليه (إن هؤلاء) أي بني قريظة، (نزلوا على حكمك ... إلخ) (قضيت بحكم الملك) بكسر اللام، وهو الله، والشك فيه من أحد رواته، أي اللفظين قال؟ والذي حكم به سعد هو الحكم المقرر من الله عند اليهود في التوراة، فلا مجال للاعتراض، وهو أحد الخيارات في الأسارى في الإسلام.

٦٥ - قوله: (يقال له ابن العرقة) اسمه حبان بكسر الحاء، والعرقة، بفتح فكسر، اسم أمه، وهي بنت سعيد بن سعد بن سهم، وأما أبوه فهو قيس أو أبو قيس بن علقمة بن عبد مناف (رماه في الأكحل) بفتح فسكون ففتح، عرق في وسط الذراع، وهو عرق الحياة، وفي كلّ عفو منه شعبة، إذا قطع لَمْ يرقأ الدم (خيمة في المسجد) النبوي بالمدينة (فنزلوا على حكم رسول الله - ﷺ -) أي أذعنوا للنزول على حكمه - ﷺ -، فرد الحكم إلى سعد استجابة لرغبة الأنصار=

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ١٩٤