تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَغَازِي، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ».

بَابُ جَوَازِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْبَيَاتِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ

(١٧٤٥) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، فَقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُصِيبُ فِي الْبَيَاتِ مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: هُمْ مِنْهُمْ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ: لَوْ أَنَّ خَيْلًا أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ

فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ».

بَابُ جَوَازِ قَطْعِ أَشْجَارِ الْكُفَّارِ وَتَحْرِيقِهَا

(١٧٤٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ.» زَادَ قُتَيْبَةُ، وَابْنُ رُمْحٍ فِي حَدِيثِهِمَا: فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً

= منع القصد إلى قتل النساء والصبيان، أما النساء فلضعفهن، وأما الولدان فلقصورهم عن فعل الكفر، ولما في استبقائهم جميعًا من الانتفاع بهم إما بالرق، أو بالفداء فيمن يجوز أن يفادى به.

٢٦ - قوله: (سئل رسول الله - ﷺ -) السائل هو الصعب بن جثامة (عن الدار) وفي نسخة: (عن الذراري) بتشديد الياء وتخفيفها، والتشديد أفصح، والمراد بها النساء والصبيان (يبيتون) بالبناء للمفعول من التبييت، ومنه البيات، أي يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبي (هم منهم) أي في الحكم في تلك الحالة، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد إذا لَمْ يمكن الوصول إلى الآباء إلَّا بوطء الذرية، فإذا أصيبوا وقتلوا لاختلاطهم بهم جاز ذلك، ولا مؤاخذة عليه.

٢٨ - قوله: (لو أن خيلًا) أي جماعة من الفوارس.

٢٩ - قوله: (بني النضير) قبيلة من اليهود، كانوا قد عاهدوا رسول الله - ﷺ - عند مقدمه المدينة، ثم غدروا به، وتآمروا على قتله - ﷺ -"، فغزاهم حتى أجلاهم عن المدينة، وذلك في ربيع الأول سنة أربع من الهجرة، وقد حرق نخلهم وقطعها أثناء حصارهم في هذه الغزوة (وهي البويرة) مصغر بؤرة، وهي الحفرة، وهي ها مكان معروف بالمدينة في جهة جنوب شرق قباء (من لينة) بكسر اللام وسكون الياء، هي صنف من النخل، قيل: رديء، وقيل: جيد ولكن دون العجوة والبرني، وقيل: هي ألوان التمر كلها سوى العجوة، والآية نزلت لبيان صحة ما فعلوه، وأن حاجة الحرب إذا دعت إلى قطع الأشجار فلا يكون قطعها من باب الفساد في الأرض.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ١٧٥